الصحافة الألمانية| أنقرة تقنن زراعة القنب الهندي.. وهل الديتب على أعتاب مسار جديد؟


١٧ يناير ٢٠١٩

ترجمة - فارس طاحون

لماذا يُكثر أردوغان من الحديث عن نبات القنب الهندي؟
 
طالعتنا النسخة الألمانية من موقع "هوفينجتون بوست" بتقرير تطرق إلى أسباب حديث الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" الدائم عن نبات القنب الهندي، رغبةً منة في إدخال زراعته في البلاد لاستخدامه في عدة صناعات، لا سيما النسيج وأكياس التسوق، التي تفاقمت أسعارها في الآونة الأخيرة، حتى بلغت ما يقدر بـأربعة سنتات، فزراعة هذا النبات ستحد - من وجهة نظر أردوغان- من استهلاك الأكياس البلاستكية والتلوث البيئي، لكن الأمر لقى صدًا سلبيًا لدى المعارضة التركية، التي ترى أنّ زراعة هذا المنتج لن تعود بالنفع على البيئة فحسب، بل سيجني مكتب الرئاسة التركي أيضًا ثمارها.
 
ارتفاع معدلات قبول اللجوء السياسي للأتراك في ألمانيا
 
نشرت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينى تسايتونج" تحليلاً أفاد بارتفاع معدلات قبول طلبات اللجوء السياسي للأتراك في ألمانيا في الآونة الأخيرة، حسب ما جاء في رد وزارة الداخلية الاتحادية على طلب إحاطة تقدم به نائب رئيس حزب اليسار الألماني "سيفيم داغديلين"، ففي سبتمبر المنصرم لقيت طلبات اللجوء السياسي موافقة بنسبة 40% من إجمالي الطلبات، وأضاف "داغديلين" أنّ أنقرة ليست دولة آمنة، كما أنّ أوضاع المعارضة التركية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم؛ داعيًا في الوقت نفسه إلى ضرورة وضع حد لدعم برلين لأنقرة ورئيسها، المتسبب الرئيس في اندلاع موجة الهروب واللجوء السياسي.
 
وأضاف التحليل أنّ معدلات اللجوء تفاقمت بشدة، لاسيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث سجلت السلطات المعنيّة ما بين عامَي 2013 و 2015 حوالي 1800 طلب، وعام 2016 5742 طلبًا، وعام 2017 8483 طلبًا، وقد واصل معدل قبول الطلبات تفاقمه من يناير حتى نوفمبر من العام الجاري وصولًا إلى 10,075 طلبًا؛ وذلك نتيجة الأساليب القمعية التي تنتهجها حكومة "أردوغان" ضد المعارضة، وتحميل حركة "غولن" مسئولية الانقلاب الفاشل، فضلاً عن اعتقال قوات الأمن 75200 شخصًا عام 2018 بتهم إرهابية، كما أنّ هناك 31,000 معتقل يقبعون الآن في السجون لدعم حركة غولن.
 
 
هل يعدُّ تحمُّل الحكومة الاتحادية تكاليف سكن اللاجئين حائلاً دون اندماجهم؟
 
وحول أوضاع اللاجئين بشكل عام في ألمانيا، نشرت صحيفة "دي فيلت" تحقيقًا للكاتبة "جانا فيرنر" قالت فيه إن هناك مطالبات بعدم الدعم الحكومي لتحمل تكاليف سكن اللاجئين في اندماجهم وانخراطهم داخل المجتمع الألماني وضرورة مساهمتهم في تحمل تكاليف السكن؛ لأنهم يمتنعون عن العمل في بعض الأحيان أو يُقبِلون على الاستقالة منه نتيجة الدعم المادي الذي يحصلون عليه، بينما يرى "مانفريد أوسينبيك"، أحد أعضاء مبادرة اللاجئين بمدينة هامبورغ، أنّ اللاجئين يُدركون جيدًا حقيقة كون الأمور تمضي في ألمانيا بنظام وقواعد مُحكمة، لكن عند صدور قرار يُلزمهم بتحمل تكاليف السكن، سرعان ما سيرَون أنه قرار غير عادل وتعسفي، وسيتساءلون عما إذا كانت ألمانيا دولة دعم اجتماعي من عدمه؛ لا سيما وأنّ معظمهم ليست لديهم رغبة في أن يكونوا عبئًا على الدولة، بيدَ أنهم لن يُطيقوا مثل ذلك القرار.
 
جمعية ديتب موضع نقد واتهام
 
قالت صحيفة "دي تسايت" إن هناك نقدًا لاذعًا يواجه جمعية "ديتب" (التركية) على خلفية دعوة بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للمشاركة في مؤتمر عن الإسلام في مسجد مدينة كولونيا؛ ما دعا وزير داخلية ولاية بايرن "يوخاييم هيرمان" إلى التصريح بعدم استبعاد وضع "ديتب" تحت مجهر مكتب الأمن القومي الألماني؛ فمبادئ جماعة الإخوان لا تتماشى مع الدستور الألماني؛ منوهًا إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر تجاه هذا الأمر، وأضاف أنّ ارتباط الجمعية بمثل تلك الجماعات تجعلها عرضة للخطر، ويجب على الدولة الحيلولة دون ذلك.
 
 ومن جانبه أعرب رئيس الجالية التركية في ألمانيا "غوكاي سوفوغلو" عن تحفظه تجاه التدخلات والنفوذ الخارجي قائلًا: "نرى نفوذ أنقرة شيئًا محرجًا ونحتاج إلى مزيد من الحوار بين المسلمين ومؤسسات الدولة في ألمانيا، وأن الثقة لا يمكن أن تتطور إلا إذا جعلت (ديتب) أهدافها شفافة وعلى مرأى ومسمع من الجميع".
 
وحول الموضوع ذاته؛ تساءلت صحيفة "دي فيلت": هل الديتب على أعتاب مسار جديد؟  وقالت إن الجمعية التركية تسعى لخوض مرحلة جديدة، لا سيما بعد الانتقادات اللاذعة التي وُجِّهت إليها نتيجة دعوة بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مؤتمر لها عُقد في مدينة "كولونيا" الألمانية؛ لذا تحاول الجمعية جاهدة تصحيح الصورة وإعادة كسب الثقة، خاصة في ظل الاتهامات الرائجة بكونها أجندة سياسية تركية، بالتعاون مع بعض رجال الساسة والاجتماع والإعلام، وتعيين مجلس إدارة جديد يحاول نزع فتيل الأزمات والانتقادات الموجّهة إليهم، وبدء مرحلة جديدة بإعادة تعيين مسئولين أتراك قدامى، من بينهم "كاظم تركمان"، حسب ما أفادت الباحثة في الشئون الإسلامية "سوزانا شروتر".
 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق