الصحافة العبرية| المناطق المحتلة على وشك الانفجار..وعصابات شوارع في الجيش الإسرائيلي


١٦ مارس ٢٠١٩

ترجمة - محمود معاذ

الكهانيون لتشتيت الرأي العام عن العدو الحقيقي للديمقراطية
استمرارًا لردود الأفعال الإسرائيلية تجاه ترشح كل من "ميخال بن آري" و"إيتمار بن جبير" تلاميذ المتطرف اليهودي "مائير كاهانا" لانتخابات الكنيست المقبلة بعد دخولهم قائمة "اتحاد أحزاب اليمين"، رأى الكاتب "عاكيفا ألدر" أن استضافة رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" لهذين العضوين في الكنيست منذ أسابيع قليلة وسعادته الشخصية بترشحهما، هو بسبب رغبته في إلهاء الجمهور في إسرائيل عن تصرفاته التي لا تتماشى مع الديمقراطية، موضحًا أن "نتنياهو" يعي جيدًا أن الرأي العام في إسرائيل سينشغل بمسألة ترشح المستوطِنَيْن المتطرفَين اللذَيْن لهما باعٌ وتاريخٌ كبيرٌ من العنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وعرب الداخل، عن الأفعال والممارسات التي قام بها نتنياهو وأعضاء حزبه ضد المؤسسات الإسرائيلية المختلفة. 
وتساءل "ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور": "من يُعَدُّ أكثر تهديدًا للديمقراطية، كهانيون قد انضموا لحزب يميني هامشي للغاية، أم رئيس وزراء تَعَدَّى على كل مؤسسات الديمقراطية؟!"، موضحًا أن "نتنياهو" وحزبه نظموا حملة تشويه لجهاز فرض القانون من نائب عام إلى المستشار القانوني ومراقبي الشرطة، وضغط متواصل على وسائل الإعلام، ونشر للكراهية ضد الأقلية العربية، إضافة إلى الإهانات وتخوين كل من ينتمي لمعسكر اليسار في إسرائيل، وطالب الكاتب في نهاية مقاله بضرورة التركيز على ما يقوم به اليمينيون من ممارسات تنتهك أُسُسَ الديمقراطية عن تركيزهم على تلاميذ "مائير كاهانا".

المناطق الفلسطينية المحتلة على وشك الانفجار
بعد التصعيد الذي شهده الوضع في قطاع غزة بعد إطلاق طائرات ورقية تحمل موادة متفجرة، وإطلاق الجيش الإسرائيلي دانات مدافعه نحو القطاع وشن هجمات جوية، ذكر الكاتب "بن كاسبيت" أن جميع الأوساط في إسرائيل تتوقع اندلاع اشتباك دامٍ ضد الفلسطينيين على خلفية تصاعُد الأوضاع الذي حدث مؤخرًا، معربًا عن اندهاشه من عدم اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمجلس الوزراء المصغر ورؤساء الأجهزة الأمنية لمحاولة تهدئة الوضع "كما اعتاد في مثل هذه الأحداث"، مبررًا بأن السبب الوحيد هو الانتخابات المزمع إقامتها الشهر المقبل، لا سيما أن نتنياهو يمر بمعركة البقاء السياسي والشخصي؛ لذا لا يريد أن يكون المسئول عن تهدئة الأوضاع لأنه يحارب على أصوات الناخبين اليمينيين الذين يفضلون اندلاع حرب عن تهدئتها. وأضاف "بن كاسبيت" في مقال له بموقع "المونيتور"، أن ازدياد الوضع الإنساني المزري سوءًا في قطاع غزة واستمرار المظاهرات في منطقة الجدار العازل، هي أمور تُنذِر بوقوع حرب واشتباك بين الفلسطينيين جميعهم وإسرائيل، إلا أن كل هذا لم يُحَرِّك في رئيس الحكومة ساكنًا بسبب خوفه من اتخاذ قرار قد يمثل هزيمته في انتخابات الكنيست، وأعرب الكاتب عن تخوفه من أن يتنازل رئيس السلطة عباس أبو مازن عن مبدئه بعدم اللجوء إلى "الجهاد المسلح" في نهاية أيامه بعد حالة اليأس التي يعيشها الفلسطينيون هذه الأيام.

عصابات شوارع في الجيش الإسرائيلي
تعرض الكاتب "ليرون ليفمان" لإدانة ثلاثة مقاتلين من كتيبة "نيستاخ يهودا" التي تضم متطوعين للجيش الإسرائيلي بتهمة الاعتداء على أب فلسطيني وابنه، يشار إلى أنهم ساعدوا "إرهابيًا" قتل زميلهم في الوحدة "يوفيل مور"، متسائلاً إن كان الاعتداء تم بناءً على تكليف قياداتهم لهم أم كان ذلك من قبيل الصدفة، متوقعًا أنه يتضح أن الأمر ليس مجرد صدفة بدليل اشتراك مقاتلي كتيبة دوفدوفان "المستعربين" في أعمال هدم منزل عائلة الفلسطيني الذي ألقى لوحًا رخاميًّا قتل جنديًّا إسرائيليًّا، وحينها انتشرت الأقوال التي تفيد بأن تلك الكتيبة قد انتقمت بمقتل عضوها السابق تحت عنوان: "المستعربون يغلقون الحساب".
وأضاف "ليفمان" في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه حتى لو لم تكن عقلية "الانتقام الشخصي" سائدة في الجيش الإسرائيلي فإنها على الأقل مزروعة في عدد من الكتائب، منتقدًا انشغال كتائب الجيش بشخص بعينه لأن هذا قد يقود لنتائج مدمرة، من بينها اندلاع حرب بين الفلسطينيين وإسرائيل، داعيًا لضرورة الامتثال للقانون وتركه يحكم في أمر أي متورط في أعمال مخالفة. ورأى الكاتب أن مثل هذه التصرفات، التي تنكل بالمعتقلين الفلسطينيين وذويهم حتى وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين تُشبه تصرفات عصابات الشوارع.

إسرائيل دولة جزء من مواطنيها
وجهت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها نقدًا شديدًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية تعليقه على ما نشرته الممثلة والمذيعة الإسرائيلية "روتيم سيلع" عبر حسابها الشخصي على الانستجرام، حيث هاجمت نزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي في الكنيست، معتبرةً تلك الدعوات بعيدةً كل البعد عن المزاعم بأن إسرائيل دولة ديمقراطية لجميع مواطنيها، فيما قام رد رئيس الوزراء قائلاً: "إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها، بحسب قانون أساس القومية الذي وافقنا عليه، إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي وحده".
وأشارت الصحيفة لكون تعليق نتنياهو يُظهر ما كان خافيًا، كون الهدف من قانون القومية أن يوضح للمواطنين العرب أنهم في نظر الدولة مواطنون من الدرجة الثانية، والإقرار بأن إسرائيل هي دولة يهودي أمريكي أو بلجيكي أكثر منها دولة مواطن عربي من مواليد البلد، حيث إنه يكشف في تعليقه السبب الحقيقي للإغفال المقصود لقيمة المساواة في دولة إسرائيل كما جاء في وثيقة الاستقلال، ويقوّض الأرضية التي تقوم عليها أسس النظام الديمقراطي في إسرائيل. واعتبرت الصحيفة أن تصريحات "نتنياهو" لم تترك لمؤيدي قانون القومية أي دافع أو حجة للدفاع عنه، ولكن الفارق أنهم لا يمتلكون الشجاعة الكافية للإفصاح علانية عن عوراته مثلما فعلت "روتيم سيلع".


تأثيرات الأوضاع في الساحة الفلسطينية على الانتخابات الإسرائيلية

اعتبر المحلل العسكري لصحيفة معاريف "تال ليف رام" أن التوتر الذي يشوب الساحة السياسية الداخلية في إسرائيل ليس على مايبدو هو العنصر الوحيد المؤثر في الخطابات السياسية قبيل الانتخابات الإسرائيلية، بل من الواضح أن الأوضاع في الساحة الفلسطينية وما يدور في قطاع غزة والضفة الغربية يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمام الساسة والمتنافسين في الانتخابات، ورأى الكاتب أن حركة حماس على وجه الخصوص تستغل عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على القيام بأية ردود فعل قوية حيال استفزازاتها نظرًا لانشغال الساحة السياسية الإسرائيلية بالانتخابات، الأمر الذي يجعلها تزيد من حدة التوترات في المنطقة.
واعتبر الكاتب أن زعيم حماس الحالي "يحيى السنوار" هو أذكى من جميع سابقيه، حيث إنه يتميز بالدهاء والمناورة واستغلال الظروف لصالح الحركة لكسب نقاط وجولات لتحقيق أهدافه، حيث فطن "السنوار" لإمكانية ممارسة الضغط على إسرائيل وتحقيق إنجازات سياسية دون مواجهة عنيفة، وفي فترة الانتخابات يمكن أن يكون مثل هذا النهج معقدًا للغاية بالنسبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، إذْ لا يمكنه الإقدام على شن حرب على القطاع في ظل الانشغال بالانتخابات.

غزو روسي ناعم للبنان

"على ما يبدو أن روسيا لا تكتفى بالتدخل في سوريا، بل من الواضح أنها تسعى لوضع قدم لها في الداخل اللبناني".. هذا ما كتبه المحلل "يتسحاق ليفانون" في مقال له بصحيفة "معاريف"، والذي يرى من خلاله أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتن" يعلق آماله على لبنان؛ نظرًا لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة للمنظومات الدفاعية التي نصبتها روسيا في قواعدها في سوريا والتي تغطي الأراضي اللبنانية.
وأشار الكاتب، الذي عمل سفيرًا لإسرائيل في مصر سابقًا، إلى أن الرئيس الروسي يعمل على تحقيق هدفه في التدخل بلنان عن طريق عدة محاور؛ أبرزها المحور العسكري، حيث كانت سنة 2018 سنة نشاط بصفة خاصة على الصعيد العسكري، إذ اقترح الروس على اللبنانيين صفقة سلاح كبيرة قيمتها مليار دولار يمكن دفعها خلال 15 عامًا من دون فوائد، ولكن الصفقة لم تتحقق بسبب ضغط أمريكي كبير، كما اقترحت موسكو على الجيش اللبناني تقديم ذخيرة مجانية، كما اشترت لبنان من روسيا 104 شاحنة عسكرية مؤخرًا.
وشملت المحاولات الروسية للتقارب مع لبنان أيضًا مجالات أخرى، كالمجال الثقافي، فعلى سبيل المثال أُقيمت مراكز ثقافية في شتى أنحاء لبنان، هذه المراكز هي نوادٍ للعرب الذين يتكلمون الروسية ومن أجل تعليم اللغة.
وأوضح المحلل أن النشاط الروسي في لبنان لا ينال قبولاً من حزب الله كونه يعدّ منافسًا للوجود الإيراني، والذي يعبر عنه "حزب الله"، لا سيما وأن نوايا روسيا ومخططاتها ليست واضحة تمامًا لحزب الله، وكذلك للحكومة اللبنانية.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق