المركز الفرنسي لمكافحة الإرهاب| أردوغان.. سلطان الإرهاب


٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٢:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - فريق رؤية


المصدر- المركز الفرنسي للبحوث ومكافحة الإرهاب والتطرف


تسكنه الكبرياء ويسيطر عليه الغرور ويتصرف بسلطوية آلهة الإغريق ، يملك قدرة تمثيلية هائلة للإيحاء بما لا يؤمن به ،سريع الغضب في مواقف لا تستحق ،نادراً ما يساوره الخوف .

لا يقبل "أردوغان" النقد ،تغني طويلاً بالديمقراطية إلى أن صار رئيساً فتلبسته روح الديكتاتور وقمع كل معارضيه ،وجد ضالته في التدين كمسوغ لتمرير إرادته وفرض هيمنته .

إختار الإرهاب حليفاً وتبنى كل صنوفه ،فتح بلاده ملاذاً آمناً لكل قياداته ،فيما صور نفسه رسول سلام وكاهناً للتسامح على غير الحقيقة .

يطيل السمع ، يحسن اختيار الكلمات ،يراوغ حين التفاوض ،ليفاجئك بكارثة تخرج ممن لا قلب له،لا يثق الرجل في أحد وإن أظهر العكس .

لا يقبل الأوامر، ،ولا مانع من التراجع أمام الضغط الأمريكي بعد أداء مسرحي وتمنع لا يلبث أن ينهار سريعاً ،كل تصرفاته تنم عن شخص يعشق العنف بأشكاله.

الدين بمفاهيمه يشوبه تطرف واضح رغم تنشئته في معهد "إمام وخطيب" الديني ،ما سمح بعلاقات مشبوهة مع رموز الإرهاب والتطرف داخل جماعة الإخوان المسلمين وخارجها ،وصار راعياً لتنظيم داعش سراً وعلانية ، التفاؤل والتشاؤم كباقي البشر لا مكان لهما في قالب شخصية ملؤها التعنت وكأنه هو من يصنع قدره بيده.

سلطويته الواضحة جعلت منه شخصاً فظاً ، يمشي منتصبا ولا ينحني في محاولة لإضفاء نوع من القوة توافق حركاته ولغة الجسد الخالية من أي عواطف وتتسم بالحدة والهجوم والخروج على القواعد الدبلوماسية .

الفقر والبيئة المتواضعة لازمته كعقدة حاول الفكاك منها بالحرص على الشياكة والتأنق تذهب جميعها أدراج الرياح مع غضبته المعتادة .

المبادئ لا مكان لها في طريقة إدارته لبلاده ومجمل تعاملاته، فالمصلحة فوق المبدأ وقبل المعتقد ، والعلمانية مقبولة ما دامت تصل به إلى كرسي السلطة ، وإسرائيل عدو في العلن وأكبر تعاملات اقتصادية لدولته المزعومة،وأوروبا حليف ومطمع للأنضمام لاتحادها ولكن عليها أن تتناسى مذبحة الأرمن ، وتغض الطرف عن هجومه المتواصل على قياداتها ،وتستوعب تركيا التي تعيش متاهة الهوية بين عقيدتها الدينية وكونها أحد الشعوب الأوروبية .

شخصية السلطان التركي والنزعة الاستعمارية التي سيطرت تركيا بموجبها على العديد من الدول الأوروبية لفترات طويلة تجاوزت خمسة قرون في بعض الدول لا تفارق ذهنية الرجل، يحلم باستعادة أمجاد السلاطين رغم ميراث الدم المهدور في أرمينيا ومناطق الأكراد.

نهمه لا يتوقف للاستيلاء على أراضي الدول المجاورة والتي تمر بفترات ضعف غير مسبوقة والحجة جاهزة "الأكراد"،لا يهمه قوافل المشردين نتيجة حملات جيشه "المحمدي" المزعوم ،غالبية ضحاياه من المسلمين الذين يدعي نفسه خليفة لهم وحامي حماهم .

خسر كل الدول الكبري في محيطه الإسلامي ...السعودية ومصر ،واختار التحالف مع دويلة قطر التي اختارت دور "التبعية" للسلطان .

بات أردوغان "سلطان الإرهاب" رمزاً للتناقض ،إرهابي في ثياب رئيس دولة،عدو للعديد من البلدان المجاورة في هيئة صديق ....إن هي إلا أدوار يتقمصها وفقاً لمصالح يتصورها ،ما دفع قطاعاً من مواطنيه إلى وضعه في مرتبة من القداسة هي الأخطر على مستقبل الأتراك والعالم بأسره.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية ترجمات رؤية ترجمات

اضف تعليق