الصحافة العبرية| مظاهرات في بغداد وقلق في طهران.. ولماذا لا يكترث عرب 48 بمقاضاة نتنياهو؟


٠٥ ديسمبر ٢٠١٩ - ١٢:١٢ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

إسرائيل تنتظرها أيامًا سيئة

أوجز الكاتب "عاموس جلبواع" في مقال له بصحيفة معاريف رأيه في الوضع السياسي لإسرائيل في عدة نقاط، مشيرًا إلى أنه على الرغم من اعترافه بموهبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو السياسية وحنكته التي لا شك فيها، غير أنه يجب عليه إبعاد الجمهور والشارع عن صراعه مع السلطة القضائية، وأن يحارب في الساحة الصحيحة؛ ألا وهي ساحة القضاء، مطالبًا إياه بالاستقالة من جميع المناصب فورًا.

وأضاف الكاتب أن الظاهرة الواضحة للجميع أن الديمقراطية في إسرائيل مفقودة، وأن معظم الأحزاب يسيطر عليها شخص أو مجموعة صغيرة من الأشخاص، مؤكدًا أن الديمقراطية الحقيقية في الانتخابات موجودة فقط عند الليكود، في حال تنحى نتنياهو، وميريتس وحزب العمل والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

ويعتقد الكاتب أنه بالنظر لصلب الموضوع؛ فإن دولة إسرائيل تنتظرها أيامًا سيئة، حيث إن كل السياسيين ينظرون بالطبع لمصلحة الدولة، وهي مهمة بالنسبة لهم، ولكن الأمر الأوضح أن مصلحتهم السياسية أهم لديهم وبفارق كبير.

فيما تناول الكاتب "شاكيف" في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت مسألة عدم اهتمام عرب 48 بملفات اتهام نتنياهو وإمكانية الإطاحة به، موضحًا أن ذلك بسبب أن الجمهور العربي يعي أن بقاء نتنياهو من عدمه لن يؤثر بالسلب أو الإيجاب على موقعهم في المجتمع، رغم أنه رئيس الحكومة الوحيد الذي سعى وحرّض ضد العرب بشتى الأشكال، سواء بالقول أو بالفعل (القوانين العنصرية التي جرى سَنُّها). 

وأضاف "شاكيف" أن عرب الداخل يعون أن الكراهية في أعماق الجمهور الإسرائيلي والساسة جميعهم، كما أنهم لا يثقون في النظام الحاكم بشكل عام مهما كان رئيسه، حيث إن طيلة 71 عامًا من إقامة الدولة لم يطرأ جديد في سياسات رؤساء الحكومة المتعاقبين تجاههم. 

يمين مُزَوِّر 

تطرق الكاتب اليساري "جدعون ليفي" في مقال له بصحيفة "هآرتس" لخبر أفاد بأن 25 مُشَرِّعًا عالميًّا سوف يزورون إسرائيل كضيوف لرابطة برلمانيي إسرائيل والمجلس المحلي بالضفة الغربية، وسخر الكاتب لأن مضمون الخبر يقول إن المشرّعين من دول مثل إستونيا ورومانيا ومقدونيا وكرواتيا وجواتيملا وأخيرًا أحد أعضاء حكومة الدمى "العرائس" بفنزويلا، وتوقع ليفي أن يبدأ برنامج الزيارة بنظرة خاطفة على آليات الدعاية لليمين الإسرائيلي وابتزازه، اليمين الذي فقد حياءه ولا يُرِي ضيوفَه إلا الكذب.

وأضاف ليفي: "أشك أن كوريا الشمالية تجرؤ على تحضير برنامج مهين لضيوفها مثل ذلك الذي ينظمه اليمينيون لضيوفهم، بل إن نظام جنوب إفريقيا الذي دعم التفرقة العنصرية كان سيخجل من تحضير مثل هذا البرنامج"، متوقعًا أن يبدأ البرنامج بزيارة الضيوف لمستوطنات الضفة الغربية، وتصوير المستوطنين كأشخاص طيبين مغلوبين على أمرهم يظهرون والدموع تملأ وجوههم ليوهموا الزائرين أن مقاطعة الاتحاد الأوروبي لمصانعهم هو أمر ظالم.

واسترسل الكاتب في وصف البرنامج المتوقع والذي سيكون غرضه فقط عرض أكاذيب اليمين الإسرائيلي من فوق أرض مستوطنة هي في الحقيقة تعود لملكية أحد الفلسطينيين، موضحًا أن منظمي الزيارة بالطبع لن يتحدثوا مع الضيوف عن حياة الأطفال والقُصَّر الفلسطينيين تحت الاحتلال بما في ذلك قتل بعضهم والقبض عليهم.

هذا هو الوقت المناسب لمواجهة إيران

تعرضت الكاتبة "بنينا شوكر" في مقال لها بصحيفة إسرائيل اليوم لتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي "نفتالي بينت" حيال إيران، والتي أكد فيها أنه بصدد صياغة سياسة نوعية جديدة حيال "التموضع الإيراني" في سوريا، إذ اعتبرت الكاتبة أن الوقت الحالي هو الوقت المثالي لإسرائيل إذا ما أرادت كبح جماح إيران ومواجهتها، حيث يتحتم على إسرائيل استغلال حقيقة أن إدارة ترامب هي الشريك المثالي لسياسة حازمة ضد إيران، واعترافًا بأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران في عهد ترامب هي الأقوى على الإطلاق، من المحتم أنه بعد انتخابات 2020 لن يستمر الوضع في حال رحيل ترامب.

وطالبت الكاتب بالتحرك بكل قوة وحزم على الجبهتين السورية واللبنانية؛ بهدف كسر شوكة طهران في الجبهتين وفي أسرع وقت ممكن، مشيرةً إلى أنه على الرغم من الثمن الذي يمكن أن تتكبده إسرائيل مقابل قيادة مثل هذه التحركات في لبنان وسوريا، غير أنه من الأفضل أن تدفعه الآن، حيث إن سعر ضبط النفس يتزايد كلما مر الوقت، وأن طهران تحاول زيادة قدراتها يومًا بعد يوم.

المخالفات الاستراتيجية التي ارتكبها نتنياهو أكثر خطورة من الاتهامات القضائية

تحدث الكاتب "عاكيفا ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" عن الأحداث الأخيرة التي صاحبت توصية المستشار القانوني للحكومة "مندلبليت" بتقديم صحيفة اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

 ورأى "ألدر" أن المخالفات الاستراتيجية التي ارتكبها نتنياهو في حق الدولة أكثر خطورة من الاتهامات القضائية التي وُجّهت ضده، موضحًا أن ممارساته خلال رئاسته للحكومة من استمرار وتوسيع رقعة الاستيطان وعمليات التحريض العِرقي، فضلًا عن سياسة عزل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ثم تأتي سياسة إقناع الداعم الأكبر له وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتخاذ خطوات وقرارات أحادية الجانب من شأنها تجميد المسيرة الدبلوماسية لتحقيق سلام مع الفلسطينيين.

ولفت الكاتب إلى أن إقناع نتنياهو للولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي هو أمر أضر بإسرائيل لأن أغلب كبار رجال الأمن أوصوا بعدم السعي للإخلال بالاتفاق النووي لأن إلغاءه قد يقود إلى إسراع عملية تصنيع سلاح نووي من قِبَلِ إيران، مشيرًا إلى أن تردي العلاقات الإسرائيلية الأردنية في عهده يعد أكبر المخالفات الاستراتيجية التي يرتكبها رئيس الحكومة والتي تسبب بها هو شخصيًّا بسبب وعده علنًا بضم وادي الأردن وكذلك عدم احترامه لمسئولية الأردن عن الأماكن المقدسة للمسلمين في القدس.

واعتبر الكاتب أخيرًا أن مخالفات حقوق الإنسان التي تُرتَكَب في حق الفلسطينيين بالمناطق المحتلة، وكذلك رغبته في محو ما يسمى بالخط الأخضر، هي أمورٌ أضرت بعلاقات إسرائيل والاتحاد الأوربي والدول الأعضاء فيه.

المظاهرات في بغداد والصدى في طهران

رأى الكاتب "دورون يتسحاكوف" أن المظاهرات التي تشهدها العراق حاليًا والتي أودت بآلاف الجرحى والقتلي قد تسببت في الكثير من الانزعاج بين صانعي السياسة في طهران، حيث يُحمّل الكثير من العراقيين (بمن فيهم الشيعة) الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسئولية التدخل في الشئون الداخلية لبلدهم، علاوة على ذلك يعتقد البعض أن وسائل قمع المظاهرات التي يقوم بها المسلحون الخاضعون للتوجيه الإيراني هي السبب الرئيسي للعدد الكبير من الضحايا بين المتظاهرين.

وأوضح الكاتب في مقاله المنشور بموقع ميدا أن المظاهرات تصدرتها إبراز المصاعب الاجتماعية والاقتصادية والمهنية التي لم تعالجها الحكومة بشكل كافٍ، والتي يُنظر إليها كنتيجة مباشرة لفساد الحكومة العراقية تحت النفوذ الإيراني، لذلك ليس من المستغرب أن تكون معظم دعوات المحتجين موجهة ضد التورط الإيراني في البلاد، حيث إن الغضب كان موجهًا ضد وكلاء إيران في بغداد وكربلاء والبصرة، حتى أنه على شبكات التواصل الاجتماعية جرى إطلاق حملة تحت شعار "دعها تتعفن" (# خليها_تخيس)، داعية العراقيين إلى مقاطعة منتجات الاستيراد الإيرانية.

وأشار "دورون" إلى أن فقدان النفوذ في العراق يضر بالمصالح الوطنية الإيرانية القائمة على خلق مساحة استراتيجية في الدول المجاورة، حيث يسلط كبار المسئولين في الجمهورية الإسلامية الضوء على التهديد المزعوم الذي يمثّله خصوم إيران كمبرر لخلق "عمق استراتيجي بهدف حماية السيادة"، في محاولة لاكتساب دعم محلي لعمليات المؤسسة الأمنية خارج إيران، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة طهران.

كلاب الحراسة التي تحمي كلاب حراسة الديمقراطية

تناولت رسامة الكاريكاتور "تامار بلومنفيلد" المظاهرات التي نظمها معارضون لتوصية المستشار القانوني للحكومة "أفيحاي مندلبليت" بتقديم صحيفة اتهام ضد بنيامين نتنياهو بخصوص المخالفات القضائية المتهم بها، وتهكم على المتظاهرين لأنهم يظنون أنفسهم يحمون الديمقراطية بفعلتهم هذه، وكل ما يقومون به ما هو إلا اعتراض على سلطة القانون. وشبهت "بلومنفيلد" المتظاهرين بـ"الكلاب" التي لا تردد إلا كلمة "بيبي" (لقب نتنياهو) وذلك تحت عنوان "كلاب الحراسة التي تحمي كلاب حراسة الديمقراطية"، لتؤكد بذلك أن المظاهرات هي فقط لدعم نتنياهو ضد القانون، الأمر الذي يروق لرئيس الحكومة الحالي والذي اتضح من خلال تصريحاته الأخيرة التي ألمح خلالها إلى ضرورة استمرار المظاهرات لكن "دون عنف"، على حد زعمه.   


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية ترجمات ترجمات رؤية

التعليقات

  1. ثورى1 ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٨:١٩ ص

    الصهاينه قامو يتخبطون حتى بتحليلاتهم انه نهاية التاريخ وماتعرفونه مما هو قادم بلا بيبى بلا ميمى

اضف تعليق