واشنطن تايمز | قضايا حاسمة ستواجه الولايات المتحدة في 2020


٠١ يناير ٢٠٢٠ - ٠٧:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - شهاب ممدوح

مع دخولنا العام الجديد، ومع انطلاق عِقد جديد من "العشرينيات المزدهرة"، سيواجه صُنّاع القرار بعض القرارات المهمة للغاية. ستحتل عدة قضايا مركز الصدارة، ويمكن لهذه القضايا أن تُشكّل مستقبلنا بصورة كبيرة، بداية من إصلاح نظام الهجرة، وصولاً إلى قضية ديون قروض الجامعات.

إن أهم قضية بالتأكيد ستكون محاكمة مجلس الشيوخ للرئيس ترامب تمهيدًا لعزله، وبالرغم من أن نتيجة المحاكمة مؤكدة تقريبًا؛ حيث لا توجد أصوات كافية لعزل الرئيس من منصبه؛ غير أن هذه القضية ستخطف الأضواء من قضايا أخرى حتى انتهاء المحاكمة.

وفي مرحلة ما بعد المحاكمة، ستكون هناك بعض القضايا التي ربما تهيمن على العام 2020. تمثل كل واحدة منها عقبة في الطريق، والاتجاه الذي ستختاره الأمة سيكون حاسمًا.

•    الهجرة

قد يكشف الرئيس ترامب عن خطة جديدة للهجرة مع اقتراب موعد الانتخابات، وبالإضافة لمحاولة هذه الخطة تأمين المزيد من التمويل للسياج الأمني الذي تشتد الحاجة إليه، قد يتضمن قسم من تلك الخطة محاولة أخرى لوضع نظام قانوني للهجرة قائم على الجدارة وليس العلاقات الأسرية.

إن وضع نظام يعطي الأولوية للمهارات الوظيفية المرغوبة، سيحوّل تركيز الهجرة القانونية بعيدًا عن رغبات المهاجرين، وجعله يرتكز على حاجات الشعب والاقتصاد الأمريكي، كما أن وجود نظام هجرة قائم على الجدارة، سيسهّل أيضا من "الاندماج الوطني"؛ ما سيخلق أمة أكثر توحّدًا وليس أمة منقسمة إلى مجموعات مصالح خاصة مرتكزة على المكان الذي أتى منه المواطن. 
 
•    نزاهة الانتخابات

مع اقتراب موعد انتخابات عام 2020، يجب أن يطمئن المواطنون بأن العملية الانتخابية الخاصة بالانتخابات الفيدرالية والولائية والمحلية نزيهة.

وبالرغم من إنكار العديد من اليساريين لوجوده، إلا أن التزوير الانتخابي هو أمر حقيقي؛ حتى أن المحكمة العليا الأمريكية لفتت إلى أن "تزوير الأصوات هو جزءٌ موثّق بوضوح من تاريخ أمتنا". ولسوء الحظ؛ يواصل السياسيون وجماعات الدعوة اليسارية محاربة القوانين التي تشترط وجود بطاقة هوية للتصويت؛ حتى أن هؤلاء رفعوا قضية على الولايات التي حاولت تنقية سجلات الأشخاص الذين سجلوا أسماءهم في أكثر من ولاية قضائية؛ ما يسمح لهم بالتصويت أكثر من مرة في الانتخابات.

علاوة على هذا، فإن الضغط من أجل إلغاء نظام "المجمّع الانتخابي" سيزيد من نفوذ المراكز السكانية الكبيرة على حساب الولايات والمناطق الريفية الصغيرة، ما سيعدّ ضربة لهيكلنا الدستوري الذي يوازن بين حكم الأغلبية وحماية مصالح الأقلية وحكومات الولايات.

•    التعليم

روّج سياسيون لمقترحات لجعل التعليم الجامعي مجانيًا للجميع، وإعفاء قروض طلاب الجامعات المديونين.

وُصفت هذه المقترحات بأنها "استثمار في مستقبلنا"، لكنها ستمثل في الحقيقة عبئًا ماليًا خانقًا على دافعي الضرائب كافة، لا سيما المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمتدني، كما أنه من الظلم إجبار الأمريكيين غير القادرين على دخول الجامعة، على دفع قروض الأشخاص القادرين على دخولها.

كما يتعيّن على المرء أن يتساءل: ما الربح الي سيعود على دافعي الضرائب من هذا "الاستثمار"؟ تعمل العديد من الجامعات على تلقين طلابها عقائد لكي يصبحوا اشتراكيين، أو تعليمهم بأن "أمريكا دولة شريرة"، كما أن الطلاب غالبًا ما يتخرجون وهم غير مؤهلين لشغل وظائف، وغير قادرين على دفع ديونهم الجماعية الهائلة التي راكموها. إن أربعين بالمائة من الطلاب الذين دخلوا الجامعة لا يتخرجون خلال ست سنوات.

وبالرغم من هذه القضايا، وبسبب أن أموال القروض الفيدرالية يجري توزيعها من دون التأكد من قدرة الطلاب على تسديدها لاحقًا، أطلقت الكليات العنان لنفسها لرفع الأسعار بمعدلات تكون غالبًا ضعف معدل التضخم. بالإضافة إلى هذا، فإن ما يزيد على مليون شخص يعجزون عن تسديد قروضهم سنويًّا، وهو عبء مالي يتحمله دافعو الضرائب. إن الرسوم "المجانية" للجامعة ستجعل الأمور أكثر سوءًا.

•    الصين

في ظل الحكم الوحشي للحزب الشيوعي الصيني، باتت الصين تمثّل مجموعة من المخاطر التي لم تواجهها أمتنا من قبل.
وتوجّه السلطات الصينية هجمات مباشرة على شبكتنا السيبرانية الحكومية، وتسرق الملكية الفكرية لشركاتنا، وتهدد السفن والطائرات فوق المياه الدولية. كما ينفق النظام الصيني الاستبدادي أموالاً هائلة لبناء آلة عسكرية هجومية.

وفي وقت بدأ فيه صُنّاع القرار الأمريكيون توجيه مزيد من الاهتمام لتهديدات الصين، يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من التوصيات الداعية لإعادة بناء القوة العسكرية الأمريكية بهدف ضبط سلوك الصين العسكري. علاوة على هذا، بالرغم من جديّة الخطر الصيني على الأمن القومي الأمريكي، وبسبب أن العديد من المواد الخام والسلع التامة الصنع تأتي من الصين، ستواصل الولايات المتحدة محاولة بناء المزيد من العلاقات التجارية الإيجابية مع الصين.

إن وجود علاقات تجارية حسنة مع الصين سيكون أمرًا جيدًا للأمريكيين من الناحية الاقتصادية، كما سيمثل رادعًا للعدوان الصيني، لأن الصين حينها لن يكون لديها حافز قوي لمهاجمة سوق كبير لبضائعها.

وأخيرًا، لا شك أن الخطوات التي سنتخذها لمعالجة أيّ من هذه القضايا - الصين والنزاهة الانتخابية والتعليم والهجرة - قد تمثل نقطة تحول للولايات المتحدة. إن العام الجديد سيوفر بالتأكيد فرصًا عديدة لاتخاذ قرارات مفصلية تتعلق بمستقبل أمريكا، بداية من حماية حق التصويت، والدفاع عن الأمن من العدوان الأجنبي، وصولًا إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان دفع المزيد من أموال دفاعي الضرائب سيكون الحل لمشكلة تزايد ديون الجامعات. 


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الولايات المتحدة ترامب

اضف تعليق