الصحافة العبرية| هدية بني جنتس لنتنياهو تفوق التوقعات


٢٠ فبراير ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

بني جنتس يقود نتنياهو لتولي رئاسة الحكومة من جديد

تعرضت الكاتبة "مازال موعلام" للحملات الانتخابية والمؤتمرات التي يقودها كل من رئيس الحكومة وحزب الليكود "بنيامين نتنياهو"، ورئيس حزب أزرق أبيض "بني جنتس" في صراعهما من أجل الحصول على أكبر عدد من الأصوات خلال انتخابات الكنيست في مارس المقبل. ورأت الكاتبة أنه رغم إعلان خطة السلام الأمريكية والتي اعتبرها نتنياهو نصرًا كبيرًا له، غير أنه يتضح أن مَن منح نتنياهو الهدية الأكبر رهو "بني جنتس" نفسه، موضحًا أن تأكيد الأخير عدم ضم القائمة العربية لحكومة تحت رئاسته هو إعلان منه بفشله مقدمًا في تشكيل الحكومة؛ لأن جنتس سيحتاج أصوات القائمة العربية من أجل تخطي عدد داعميه لــــــ61 عضوًا؛ وبالتالي لن يستطيع تكوين الائتلاف.

واستندت الكاتبة خلال مقالها في موقع "المونيتور" إلى نتائج استطلاعات الرأي التي لم تشهد تقدمًا لنتنياهو على جنتس بعد إعلان خطة السلام الأمريكية إلا بعد تصريحات جنتس خلال مؤتمراته الأخيرة ضد عرب الداخل، مشيرة إلى أن جنتس يعتقد أن ضمان أصوات اليسار اليهودي أمر محتوم، لذا صرح ضد العرب لاستقطاب بعض مقاعد اليمين التي قد لا تمنح دعمها لنتنياهو، وتوقعت "موعلام" أن خطة حزب أزرق أبيض لن تفيده لأن الحزب اليميني الوحيد الذي قد لا يدعم نتنياهو هو حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يترأسه "أفيجدور ليبرمان"؛ ما قد يعود على "جنتس" بفقدان المزيد من أصوات اليسار.

عرب إسرائيل.. كفاكم طلبًا للشفقة

بعد تصريحات رئيس حزب أزرق أبيض "بني جنتس" بأن القائمة العربية المشتركة لن تكون جزءًا من الائتلاف الحكومي إذا قام هو بتشكيله، وجّه الكاتب اليساري "جدعون ليفي" خطابًا لعرب 1948، داعيًا إياهم لفقدان الأمل في تكوين شراكة مع اليهود في إسرائيل بسبب أن جميع المنظمات والأحزاب السياسية اليهودية تلفظهم، مشيرًا إلى أن التنازلات التي قدّمها أعضاء الكنيست العرب ومحاولتهم التعاون مع الحكومات المختلفة لم تُؤتِ أُكُلَها لأن يهود إسرائيل جميعهم متفقون على إهانة وازدراء مواطنيها الفلسطينيين.

وأوضح "ليفي" أن جميع الأحزاب في إسرائيل، بما فيها اليسارية، تلفظ التعامل مع الفلسطينيين، سواء كان رئيس حزب الليكود "بنيامين نتنياهو" الذي يحرض دائمًا ضدهم، أو "بني جنتس" رئيس حزب أزرق أبيض الذي بصق على الجمهور العربي وأكد نيته ضم القائمة العربية لحكومته المستقبلية رغم "تنازل" التكتل عربي نفسه وإعلانه دعم جنتس من قبل رغم أنه ارتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين خلال الحرب على غزة 2014، وحتى حزب ميريتس اليساري اشترط أن يكون المرشحين الأوائل في القائمة يهودًا في حالة الاتحاد مع الأحزاب العربية.

ووجه "ليفي" حديثه إلى عرب 1948، مستنكرًا انضمامهم وانصهارهم في المجتمع الإسرائيلي بتعلمهم العبرية وعملهم في المستشفيات وتعلمهم في الكليات، بينما لا يتلقون من المجتمع اليهودي إلا الصفعات والبصق، داعيًا إياهم للمشاركة بقوة في الانتخابات وتشكيل قوة سياسية لا يُستهان بها وتحقيق أهدافهم بأنفسهم.  

كراهية اليسار لنتنياهو أكبر من حبهم للدولة

رأى الكاتب "حاييم شين" أن كراهية اليساريين في إسرائيل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفوق حبهم للدولة، معتبرًا أن الكثير من الناخبين في المعسكر اليساري يدركون جيدًا أن "بيني جانتس" و"جابي أشكنازي" غير قادرين على قيادة إسرائيل في هذا الوقت، سواء من ناحية الخبرة السياسية والاقتصادية والقانونية، بالإضافة إلى القدرة على التفاوض والإقناع، مضيفًا أنهم كيساريين على يقين بأنهم لم يكن ليسمحوا لهم بإدارة شركة تابعة صغيرة، وعلى الرغم من ذلك يدعمونهم لقيادة الدولة، لمجرد أنهم ليسوا نتنياهو.

ويعتقد الكاتب في مقاله المنشور بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن المسئولية الوطنية تحتم على هؤلاء اليساريين كارهي نتنياهو أن يدركوا أنهم يضرون بالدولة ككل، وأن تلك الوجوه التي يدعمونها ستتسبب في إسقاط الجميع دون تفرقة، سواء يمين أو يسار، لذا فإنهم ملزمون بالتخلي عن ثوابتهم وتغليب الواجب الوطني، وعدم مساندة من يستحق، فالأمر لا يتعلق بنتنياهو فحسب؛ بل بمستقبل دولة على وشك الانهيار.

إسرائيل تريد أبو مازن في الحكم ولكن ضعيفًا

لفت الكاتب "شلومي ألدر" إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن يتلقى الضربة تلو الأخرى من الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية، فالجانبان يُصرّان على إحراج أبو مازن رغم عدم تبنيه فكرة المقاومة العنيفة، وأوضح "ألدر" أن أبو مازن، الذي وعد الشعب الفلسطيني بتحقيق السلام وإقامة دولة خاصة بهم، لم يكن السلام أبعد من ذلك إلا في عهده، كما أن "احتلال" الأراضي الفلسطينية شهد زيادة كبيرة في عهده، حتى جاءت خطة السلام الأمريكية وأضفت شرعية "للاحتلال" بضم المستوطنات المبنية على أراضٍ فلسطينية إلى حدود إسرائيل.

وتوقع الكاتب بموقع "المونيتور" أن ينسلخ الجمهور الفلسطيني من أفكار أبو مازن ويعود لدعم أفكار المقاومة المسلحة، مستدلًا باستطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أيّد خلاله 64% من المستطلعة آراؤهم فكرة استخدام السلاح لمقاومة إسرائيل، وأغلبهم يعتقد أن رئيس السلطة لن ينفّذ تهديداته التي صرح بها بعد إعلان الخطة الأمريكية، وأكد "ألدر" أن النظام في إسرائيل يهتم للغاية باستمرار أبو مازن في الحكم، وفي نفس الوقت يرغبون رؤيته محبطًا وضعيفًا حتى لا يستجيب الفلسطينيون لدعواته إذا ما غيّر فكره وطريقة قيادته لهم.

أبو مازن غارق في الأكاذيب

انتقد الكاتب العربي "بسام طويل" رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، مشيرًا إلى أنه ظاهريًّا يواصل إخبار العالم بأنه مهتم بالسلام، لكنه من الداخل يواصل تشجيعه للعنف والتحريض الذي قد يطيح به في النهاية.

وأكد الكاتب في مقال له بموقع "ميدا" أن الشغل الشاغل للسلطة الفلسطينية الآن بعد رفضها لخطة السلام الأمريكية هو محاولة اقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن السلطة الفلسطينية لا تزال مهتمة بالسلام، وذلك على الرغم من إعلان محمود عباس بنفسه في وقت قريب أنه يعتزم قطع جميع العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك التنسيق الأمني، كجزء من الاحتجاج على خطة ترامب، والتي وصفها بأنها "صفعة على الوجه".

وأشار الكاتب إلى أنه في الأيام الأخيرة سمحت السلطة الفلسطينية لأعضاء في منظمة حزب التحرير الإسلامي، التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود، بتنظيم مظاهرات حاشدة في الضفة الغربية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، كما أنه في أحد المظاهرات في الخليل، دعا أنصار المنظمة الجيوش الإسلامية إلى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، كما أن المتظاهرين حملوا لافتات تقول إن "التفاوض مع إسرائيل خيانة".

على إسرائيل أن تبقى في صف الصين

أكد الكاتب "عمري بيرمان" أنه عندما تنتهي أزمة كورونا، لن تنسى الصين من الذي أدار ظهره لها، ومن حافظ على ولائه، لذلك يجب على إسرائيل أن تتأكد من أنها على الجانب الصحيح بجوار ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم لكي لا تتسبب تصرفاتها الحالية في أضرار جسيمة في المستقبل غير البعيد، حيث إن القوة العظمى الثانية في العالم تتمتع بذاكرة طويلة، وبعد انتهاء أزمة كورونا، ستقوم بمراجعة مواقفها تجاه الدول المختلفة طبقًا لتصرفاتهم خلال الأزمة.

وأضاف الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والصين يبلغ حوالي 10 مليارات دولار، وهو الأمر المهدد بالفقدان في حال تمسكت إسرائيل باتخاذ قرارات بالحظر والمقاطعة بشكل هيستيري بسبب فيروس كورونا، مؤكدًا أن تلك العواقب لا تستطيع دولة إسرائيل تحملها.

وأكد "بيرمان" أنه لا صحة للمخاوف التي تشير إلى أن الصينيين يكتمون الحقائق بشأن الفيروس وعدد ضحاياه، بهدف عدم زيادة الهلع لدى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن الأرقام المعلنة من قِبل الصينيين تعكس حجم التأثير الكبير بالفعل للفيروس، وعند مقارنتها بالمصابين حول العالم فسنجد أنها منطقية بما فيه الكفاية من حيث النسبة.

أولمرت يجدّد مباحثات السلام

تعرض رسام الكاريكاتير "عاموس بيدرمان" للقاء الودي بين رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن خلال زيارة كل منهما للولايات المتحدة، متخيلًا أن النقاش الذي دار بينهما كان حول مباحثات السلام التي توقفت فعليًّا منذ تورط أولمرت في قضايا فساد. ويرى "بيدرمان" أن مفاوضات السلام بين أبو مازن وأولمرت كانت آخر المحاولات الجادة لعقد سلام بين الطرفين، وأنه لنجاح تلك المحاولات يجب أن تكون بين طرفي الصراع وليس بين أحدهم ووسيط، كالإدارة الأمريكية، تأكيدًا لرأي سابق لأولمرت.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق