الصحافة العبرية | الجرافات الإسرائيلية تتحدث باسم الجيش.. ونتنياهو يعود من الموت مجددًا


٢٧ فبراير ٢٠٢٠ - ١٢:١٠ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

نتنياهو يهدد الأخلاق والديمقراطية

أكد الجنرال المتقاعد "عاموس مالكا" في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" يشكّل خطرًا على الديمقراطية والصورة الأخلاقية لإسرائيل، حيث تسبب الوضع الفوضوي هذا العام في تشكيله عقبة وتهديد رئيسيين لصورة إسرائيل الأخلاقية، مشيرًا إلى أنه لم يطبّق ما طالب به "إيهود أولمرت" حين دعاه لترك الحكومة حينما كان "متهمًا" بقضايا فساد، موضحًا أن المسئول الإسرائيلي الحالي يتسم بالأنانية الشديدة؛ الأمر الذي جَرَّ الدولة إلى الواقع العشوائي.

واستهجن "مالكا" كيف يمكن لرئيس الوزراء أن يصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها "محاولة للانقلاب الحكومي"، لا سيما عندما تعمل جميع سلطات التحقيق المختصة لشرطة ومكتب المدعي العام بموجب القانون، وهم الذين اتخذوا القرارات بشأن قضاياه الجنائية، ورأى الكاتب أن ادعاءات نتنياهو التي لا أساس لها تنبع إما من تصوره بأنه فوق القانون أو لأسباب انتخابية.

انتقام الجرافة

علق الكاتب اليساري "جدعون ليفي" على مشهد توجيه جرافة عسكرية إسرائيلية بسرعة كبيرة نحو متظاهرين فلسطينيين بغرض دهسهم في قرية قدوم بالضفة الغربية، موجهًا شكره بشكل ساخر لسائق الجرافة الذي أظهر وكشف للعالم أجمع صورة دقيقة لواقع "الاحتلال" الإسرائيلي الذي يعدّ قاتلًا وعنيفًا وغير مكبوح الجماح، مشيرًا إلى أن تلك الجرافة التي كانت تُسرِع بكل عنف في شوارع قرية فلسطينية، تُعد متحدثًا باسم الجيش الإسرائيلي بشكل أفضل من أي متحدث آخر.

وأضاف "ليفي" خلال مقال له بصحيفة "هآرتس" أن سائق تلك الجرافة الذي اندفع بقوة نحو المتظاهرين من قبته العالية والمُحصَّنة، لا يعرف إن كان يدهس بشرًا أم لا، ولا يبدو الأمر مزعجًا له، هم مجرد فلسطينيون وليسوا بشرًا بالنسبة له، وسخر من الموقف الإسرائيلي الرسمي الذي كان يشجب نفس المشهد في إيران، بينما نفس الشيء متاح للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه لو تعثر أحد المتظاهرين وسقط تحت الجرافة لما شعر به السائق، ولما سمّوا الحادث في الإعلام الإسرائيلي بعملية دهس أو عملية تخريبية إرهابية؛ لأن الإرهاب دائمًا بالنسبة لهم هو فلسطيني فقط.

ليس فقط مبعوثو نتنياهو من قابلوا القطريين

علق الكاتب "عاكيفا ألدر" في مقال له بموقع "المونيتور" على تصريحات رئيس حزب إسرائيل بيتنا "أفيجدور ليبرمان" خلال حوار صحفي معه، والذي تحدث خلاله عن زيارة رئيس الموساد الإسرائيلي "يوسي كوهين"، والجنرال "هرتزي هاليفي" قائد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، إلى قطر، وأعرب الكاتب عن اندهاشه من رفض ليبرمان للقاء الذي أُجرِي بين المسئولين الإسرائيليين والقطريين رغم أنه هو ذاته - طبقًا للكاتب - التقى بوزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في 22 يونيو 2018 بمطار لارنكا بقبرص، وطلب منه أيضًا دعم حركة حماس ماديًّا، موضحًا أن تناقض مواقف ليبرمان كانت لأسباب انتخابية بحتة.

وأضاف "ألدر" أن جميع المسئولين الإسرائيليين يتّسمون بالتناقض في التعامل مع حركة حماس طبقًا لأغراضهم الانتخابية، مشيرًا إلى العديد من المواقف التي تُظهر أن نتنياهو حينما كان يتنافس على رئاسة الحكومة يصرح ضد حماس، وحين يُبدي مرونة مع التنظيم الفلسطيني هو ذاته كان يرفضها، موضحًا أن سياسة العصا والجزرة التي تتبعها إسرائيل مع حماس ليس لحنكة دبلوماسية؛ بل لأغراض انتخابية فقط، داعيًا الحكومة (التي سوف تتشكل بعد الانتخابات المقبلة) لضرورة استبدال التسوية المؤقتة مع غزة باتفاق سلام دائم يضمن أيضًا الأمل وفك الحصار عن القطاع الفلسطيني.

غزة.. نقطة ضعف نتنياهو

رأى الكاتب "أيريك بيندر" أن التصعيد الأخير من قبل إسرائيل ضد قطاع غزة جاء في مصلحة منافسي نتنياهو، وبالأخص حزب أزرق أبيض بزعامة "بيني جانتس"، حيث تشير الاستطلاعات إلى أن الحزب قد استفاد من إطلاق النار في الجنوب والصور القاسية للأطفال المصابين لضرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مقتل، وتحسين وضعهم في صناديق الاقتراع قبيل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية.

وأضاف الكاتب أن "بيني جانتس" استغل هو وأعضاء المجلس الأمني لحزبه الذي يضم ثلاثة رؤساء أركان سابقين، بينهم وزير دفاع سابق، هجمات الليكود لتقوية موقفهم قبل الانتخابات، وإعلان عزمهم على تشكيل حكومة بمشاركة القائمة العربية المشتركة في خطوة غير مسبوقة، مستغلين الوضع الأمني لمهاجمة نتنياهو بكل قوتهم، كما هاجم جانتس نفسه التصعيد بالقول إن التجربة أثبتت فشل التصعيد، وأن الأمر يزداد سوءًا في الجنوب عقب التصعيدات التي يقوم بها نتنياهو على قطاع غزة.

المهاجرون الروس يشعرون بالخجل من ليبرمان

أكد الكاتب "مايكل لوبوفيكوف" أن حملات التحريض التي يقودها "أفيجدور ليبرمان" رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) ضد اليهودية بشكل عام والأصولية اليهودية بشكل خاص تُشعر المجتمع الروسي في إسرائيل بالخجل، إذ ينظر الكثيرون لتلك الآراء التي يطرحها ليبرمان على أنها تمثّل المجتمع الروسي، مشيرًا إلى أن الأمر ليس كذلك، وأن ليبرمان لا يعبّر إلا عن نفسه.

وأضاف الكاتب (وهو من المهاجرين الروس لإسرائيل) أنه بالنظر لتركيبة حزب إسرائيل بيتنا نجد أن القائمة الفائزة في الانتخابات الأخيرة من الحزب أكثر من نصفها ليسوا بروس، وإنما هم يهود إسرائيليون لا يتحدثون إلا العبرية، ولا يعرفون شيئًا عن الروسية، حيث إن ليبرمان يدرك جيدًا أن معظم المهاجرين الناطقين بالروسية لا يصوّتون لصالحه، وأن معظمهم يشعرون بالاشمئزاز من أفكاره، لا سيما أولئك الذين يتم استيعابهم في البلاد ويشعرون بأنهم في وطنهم، ولا يحتاجون لمن يستغل قضاياهم لمصالحه الشخصية بحجة أنه يعبّر عنهم.

وطالب الكاتبُ الرأيَ العام الأسرائيلي بأن يفصل بين المهاجرين الروس وبين ليبرمان وحزبه اللذَيْن لا يعبران بأي شكل من الأشكال عن طبيعة المهاجرين الروس ومشاكلهم وفهمهم للقضايا المختلفة، وأن يتم النظر إليهم على أنهم مواطنون إسرائيليون يمتلكون توجهات سياسية مختلفة، مثلهم مثل أي إسرائيلي داخل الدولة.

نتنياهو يعود مجددًا من الموت

أعرب الكاتب "بن كاسبيت" عن اندهاشه من قدرة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تقليص فارق المقاعد بين حزبه (الليكود) وبين حزب أزرق أبيض خلال استطلاعات الرأي التي تُجرى في إسرائيل قبل أيام معدودة من إجراء انتخابات الكنيست، مشيرًا إلى أن نتنياهو، الذي سوف يمتثل في منتصف مارس للمحكمة المحلية بالقدس بثلاثة تهم كبيرة، من بينها الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، استطاع تقليص الهوة في الاستبيانات التي تُجرى بسبب بعض الألاعيب السياسية، حيث يضع منافسه "بني جانتس" في أزمة ويُيبعِد عنه بعض ناخبيه المحتملين.

وأضاف بن كاسبيت في مقاله له بموقع "المونيتور"، أن نتنياهو الذي يبدو غير مهتم ببعض الأوضاع الضارة له سياسيًّا مثل صحيفة الاتهام الموجهة ضده، وتصاعد الأوضاع في الجنوب مع قطاع غزة، يركز على تقليص أصوات منافسه الانتخابي ومحاولة الحصول على أصوات بعض ناخبيه، حتى أنه أطلق تصريحات بسببها أعلن القائم بأعمال المدعي العام فتح تحقيق قضائي في قضية "البعد الخامس"، تلك الشركة التي ترأس مجلس إدارتها "بني جانتس" نفسه خلال السنوات الأخيرة. وتساءل الكاتب: هل تنجح حِيَل نتنياهو الأخيرة في قيادته لتشكيل حكومة بعد الانتخابات التي سوف تجرى في الثاني من مارس ثم تشكيل حكومة؟

المزيد من أصوات عرب 1948!!

رأى رسام الكاريكاتير "عاموس بيدرمان" أن أحد أهم أهداف إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قراره بحذف السجل والقضايا القانونية المسجلة ضد عشرات الآلاف من الإسرائيليين بتهمة حيازة واستخدام القنب على خلفية أنها تتسبب في تكدس بالمحاكم ومعاناة المواطنين، هو جذب بعض أصوات القطاع العربي في إسرائيل من أجل الاقتراع لصالحه في انتخابات الكنيست، لا سيما وأن هناك آلاف القضايا ضد عرب 1948 للسبب ذاته.

وألمح "بيدرمان" في كاريكاتير له بصحيفة "هآرتس" إلى قدرة رئيس الحكومة الحالي على إيقاع منافسه "بني جانتس" في الفخ بالإيقاع بينه وبين المواطنين العرب، وصوّر نتنياهو يقود حافلة مكتوب على مقدمتها "إلى صناديق الاقتراع"، ويركبها مواطنون تظهر عليهم الهوية المسلمة وهو يرحب بهم مستخدمًا اللغة العربية، قائلًا: "تفضل"..


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق