الصحافة العبرية | كورونا لن يفرّق بين اليمين واليسار.. وحزب أزرق أبيض يمكنه كتابة التاريخ


١٢ مارس ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

خطة ترامب للسلام.. في مهب الريح!

رأت الكاتبة "تال هاينريخ" أن خطة السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه أيامًا حاسمة؛ نظرًا للأحداث السياسية التي تعيشها إسرائيل، والفشل المتكرر في تشكيل الحكومة.

وأوضحت الكاتبة في مقال لها بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن تلك الخطة تُعدّ فرصة لا تتكرر بالنسبة لإسرائيل، ولا ينبغي تفويتها بأي حال من الأحوال، معتقدةً أن طرفَي المعادلة السياسية في إسرائيل، وهما رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" زعيم الكتلة اليمينية، ومنافسه "بيني جانتس"، يجب عليهما فعل ما يلزم لتحقيق الخطة وبنودها، وهو ما لن يتحقق في حال استمرار الفشل المتكرر في تشكيل الحكومة.

وأضافت "تال" أن الأمر في يد نتنياهو بشكل أكبر، لا سيما وأنه الداعم الأكبر للخطة والمدرك لأهميتها الكبيرة بالنسبة لإسرائيل؛ لذا فإنه يجب أن يكون الأكثر حرصًا على تحقيق التوافق السياسي مع خصومه للحيلولة دون فشل تشكيل الحكومة، خاصة وأن فرصة مثل هذه لا تتكرر مرتين.

بسبب كورونا.. حكومة الطوارئ ضرورة ملحة

انتقد الكاتب "سيفير بلوكير" ما أسماه بحالة الأنانية التي تعيشها القوى السياسية الفاعلة في إسرائيل، من خلال تعاملهم مع الانتشار المتزايد لفيروس كورونا، معتقدًا أن الوضع يحتاج وبشدة لتكاتف الجهود والعمل على تشكيل حكومة طوارئ في أقرب وقت، والبدء في اتخاذ تدابير وخطوات ملموسة للحد من انتشار المرض.

وأضاف الكاتب بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التاريخ والشعب لن يغفرا لقادة إسرائيل تفككهم وذهابهم للبحث عن مكاسب سياسية واهية، دون الالتفات لأزمة حقيقية يحياها الشعب الإسرائيلي، والمتمثلة في الفيروس القاتل، مطالبًا بضرورة تشكيل حكومة طوارئ في أسرع وقت ممكن للتعاطي مع الأزمة والحد من تأثيراتها الصحية في المقام الأول، ومن ثم التأثيرات الاقتصادية الخطيرة المتوقع ظهورها، إن لم تكن قد بدأت في الظهور بالفعل، مؤكدًا أن العالم بأكمله يفكر جديًّا في إنشاء حكومة طوارئ عالمية لمواجهة الأزمة، لذا ينبغي تشكيل الحكومة المطلوبة داخليًّا أولًا، لا سيما وأن المرض لن يفرّق بين يميني ويساري أو عربي ويهودي.

حان وقت مشاركة العرب

أكد الكاتب "أفرايم جانون" أنه بعد 72 عامًا من العيش مع العرب جنبًا إلى جنب داخل إسرائيل، فقد حان الوقت للتعايش الحقيقي بين الجميع، وأن يشارك العرب بشكل فعّال في الدولة ليصبحوا شركاء بحق، لا سيما وأنهم يمثّلون 20% من سكان الدولة.

وأوضح الكاتب أن الأمر الذي لا يمكن تجاهله أن العرب باتوا حقيقة ملموسة في المعادلة السياسية الإسرائيلية، حيث يصنفون على أنهم الحزب الثالث في ترتيب الأصوات والقوى، وفقًا للانتخابات الأخيرة، فقد حصلت القائمة العربية المشتركة على 15 مقعدًا  كاملًا، وأصبح من الصعب تشكيل حكومة يمينية أو يسارية دون التوافق مع القائمة العربية.

ورأى الكاتب أن الأمر في معظمه يعود لحزب "كاحول لافان" بزعامة "بيني جانتس"، الذي يمكنه كتابة التاريخ والاندماج مع العرب سياسيًّا. وتساءل الكاتب: ولم لا؟ لا سيما وأن العرب يشاركون بشكل فعّال في المجتمع اقتصاديًّا وإجتماعيًّا ورياضيًّا.. وفي شتى المجالات؛ لذا فمن غير المبرر تجاهلهم سياسيًّا، خاصة بعد تقديمهم تفاهمات وتنازلات بهدف الاندماج السياسي.

ضم حزب أزرق أبيض للقائمة العربية خيانة انتخابية

رأى وزير العدل الأسبق "حاييم رامون"، أن سماح حزب كاحول لافان "أزرق أبيض" بمشاركة القائمة العربية المشتركة في تشكيل حكومة أقلية، يعدّ انتحارًا سياسيًّا للحزب الذي يمثّل معسكر يسار الوسط في إسرائيل.

وأكد "رامون"، في حوار له مع موقع "ميدا"، أن سماح الحزب للعرب بالمشاركة معهم سيكون بمثابة خيانة انتخابية للناخبين، لا سيما وأنهم أكدوا مرارًا وتكرارًا عكس ذلك، مشيرًا إلى أن الكراهية التي يحملها "بيني جانتس" وحلفاؤه لنتنياهو هي التي تحركه. وأوضح الوزير أن رأيه لا يتعلق بالقائمة العربية المشتركة، حيث أكد على حقهم الديمقراطي في المشاركة وعقد التحالفات، ولكن المشكلة تتعلق بالمصداقية الانتخابية التي سيفقدها الحزب.

ورأى "رامون" أن التوجه الأمثل بالنسبة لحزب كاحول لافان هو الضغط على الجهات المعنية بتوقيف نتنياهو بسبب التهم القضائية التي تلاحقه، لا سيما وأن فرص نجاح هذا المسعى كبيرة، بالإضافة إلى أن مؤيدي الحزب ينتظرون منه اتخاذ خطوات إيجابية بهذا الشأن، خاصة وأنهم يرون فيه بديلًا سياسيًّا قد يخلصهم من سيطرة اليمين بشكل عام، ونتنياهو بشكل خاص.

تحالف العرب مع ليبرمان سيكون انتقامًا من نتنياهو

تناول الكاتب والمحلل "شلومو إلدار" التصريح الناري الذي أطلقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع، والذي قال فيه إنه "في دولة إسرائيل لا نحتسب الأصوات الانتخابية التي يحصل عليها غير اليهود". واعتبر الكاتب أن هذا التصريح قد يؤدي لتحالف لم يكن في الحسبان بين القائمة العربية المشتركة، الحاصلة على 15 مقعدًا انتخابيًّا، وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة "أفيجدور ليبرمان"، خاصة وأنهما المعنيان بالتصريح.

وأكد الكاتب بموقع "المونيتور" أن فرص التحالف واردة وتلوح بشدة في الأفق، لا سيما وأن هناك تفاهمات كبيرة من جانب معسكر اليسار – الوسط بزعامة جانتس، والذي يضمن له انضمام القائمة العربية المشتركة وحزب إسرائيل بيتنا الوصول للحد الأدنى المطلوب لتشكيل الحكومة.

وأبدى "إلدار" اعتقاده بأن التوافق الذي قد يحدث بين تلك الأطراف سيكون الانتقام المناسب من نتنياهو على تصريحاته الإقصائية التي يلقيها دون مبالاة، والتي تخالف أحقية المواطنيين (أيًّا كانت توجهاتهم) في المواطنة وممارسة حقوقهم السياسية داخل الدولة.

العنصرية مرض

في إطار العنصرية المعروفة عن رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو تجاه عرب 1948، نشرت صحيفة "هآرتس" صورة ساخرة تستعرض الخطة التي رسمها نتنياهو لمواجهة فيروس كورونا الذي تعاني منه إسرائيل، مثل العديد من دول العالم، وصوّرت رئيس الوزراء مستعرضًا طرق التعامل مع الفيروس دون مساعدة المواطنين العرب الذين يمثّلون نسبة كبيرة ومهمة في القطاع الطبي بإسرائيل.

وأوضحت الصورة أن نتنياهو لو وضع الخطة لن يستفيد بالأطباء العرب الذين يمثلون 20% من إجمالي عدد الأطباء الإسرائيليين، وسيُهمل كذلك الممرضين والممرضات العرب الذين يمثلون 30% من إجمالي عددهم، وكذلك لن يستفيد من الصيادلة العرب الذي تصل نسبتهم إلى 40% من مجمل عدد الصيادلة داخل إسرائيل.

برنامج نتنياهو لمحاربة كورونا

نحارب كورونا

الأطباء اليهود 80%

الأطباء العرب 20%

الممرضون والممرضات اليهود 70%

الممرضين والممرضات العرب 30%

الصيادلة اليهود 60%

الصيادلة العرب 40%

العنصرية هي المرض

مفاوضات مع القائمة العربية

في إطار بدء المفاوضات التي يقوم بها حزبا "أزرق أبيض" و"الليكود" لإقناع الأحزاب الأخرى بالانضمام لحكومة تحت رئاستهما؛ تناول رسام الكاريكاتير "عيرين وولكوفيسكي" المفاوضات التي قد تبدأ في الأيام القليلة المقبلة بين "بيني جانتس" رئيس حزب أزرق أبيض، و"أيمن عودة" عضو الكنيست ورئيس القائمة المشتركة.

وفي إطار التصريحات الهجومية المتبادلة التي سبقت الانتخابات بين الجانبين، تخيل الرسام أن المسئولَين سيستغلان انتشار مرض كورونا حتى لا يصافح كلٌّ منهما الآخر، متوقعًا أن تبوء تلك المفاوضات بالفشل لأن جانتس كان قد هاجم قبل أسابيع "الأيديولوجية الفكرية" للقائمة العربية المشتركة التي لا تتماشى مع قناعاته، فيما ردّ أعضاء القائمة (آنذاك) باتهام جانتس بالخيانة لأنهم دعموه مسبقًا لتشكيل الحكومة بعد انتخابات الكنيست التي سبقت آخر انتخابات شهدتها إسرائيل مؤخرًا.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق