الصحافة العبرية | كورونا فرصة لإبرام صفقة تبادل الأسرى.. والمسيح المُخلِّص لم يأت بعد!


٠٩ أبريل ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

المشروع النووي الإيراني لا يتأثر بكورونا

أكد المحلل "أودي أفينتال" أنه على الرغم من الأزمة الطاحنة التي تعيشها إيران جراء التفشي الكبير لفيروس كورونا في المدن الإيرانية، والارتفاع الكبير في أعداد الوفيات والمصابين على حدٍّ سواء، غير أن طهران تواصل توسيع مشروعها النووي، وأن النظام يستغل تركيز العالم على محاربة الفيروس ويقوم بتعزيز القدرات النووية بشكل كبير.

وأوضح المحلل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الوكالة الدولية للطاقة النووية اعترفت بأن طهران تعمق انتهاكها للاتفاق النووي، وأنها زادت مخزون اليورانيوم المخصّب، وشغلت ستة أجهزة طرد مركزي في المنشأة المحصنة بفوردو.

وأشار "أفينتال" إلى تشكيل المشروع النووي الإيراني تهديدًا لإسرائيل لا يمكن التوقف عن معالجته، ويجب على الحكومة الجديدة أن تعطيه أولوية عليا، بالإضافة إلى محاربة كورونا، لا سيما على خلفية الإحساس بأن إسرائيل ركزت أكثر في السنة الأخيرة على كبح تمركز إيران في سوريا بصورة خاصة، وفي المنطقة بصورة عامة.

ويرى الكاتب أنه لا يمكن لإسرائيل بناء استراتيجيتها على هدف تغيير النظام في طهران، وذلك بسبب قوته الداخلية التي تأكدت المرة تلو الأُخرى منذ الثورة، أو في ظل ضعف حركة الاحتجاج في إيران التي تعاني انقسامًا عميقًا، وأنه وحتى مع حدوث سيناريو انهيار النظام، فإنه من الممكن جدًّا أن يأتي حكم متشدد بقيادة الحرس الثوري، لن يكون أقل التزامًا بالمشروع النووي.

وطالب المحلل، إسرائيل بأن تستيقظ من وهم أن الولايات المتحدة ستقوم بالعمل من أجلها وتمنع بالقوة إيران من الحصول على سلاح نووي، لأنه في حال تغير الإدارة الأمريكية، وهو أمر وارد بشدة، يمكن أن تعود واشنطن إلى الاتفاق النووي مع كل عيوبه الخطيرة، كما تعهّد المرشحون الديمقراطيون على الرئاسة.

نتنياهو يستغل أزمة كورونا لتعزيز استمرار حكمه

اتهمت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بأنه يستغل الأزمة الراهنة التي تواجهها الدولة والخاصة بتفشي وباء كورونا، في تثبيت دعائم حكمه، والعمل على الاستمرار لأطول فترة ممكنة في سدة الحكم. وأشارت الصحيفة إلى عدة دلائل تثبت أن "حكومة طوارئ وطنية" هي حكومة فارغة المضمون، وأن كورونا هو فقط ستار دخان بالنسبة لرئيس الحكومة، وأن الحقيقة هي أن صخرة الخلاف في المفاوضات بين "الليكود" و"حزب أزرق أبيض" لتأليف الحكومة هو مسألة ضم المناطق المحتلة من طرف واحد.

وتساءلت الصحيفة بدهشة: لماذا في ذروة أزمة صحية غير مسبوقة، وبينما المنظومة الصحية على وشك الانهيار، وجهاز التعليم متوقف، والمواطنون معزولون، وكبار السن يعيشون منفصلين عن أبناء عائلاتهم، ومدن مفروض فيها حظر التجول، وأكثر من مليون إسرائيلي عاطل عن العمل.. لماذا ينشغل نتنياهو بمسألة ضم المناطق المحتلة من طرف واحد؟

وأضافت الصحيفة أن هدف نتنياهو الحقيقي ليس حكومة طوارئ وطنية، ولا الحاجة إلى جهات أُخرى تساعد في معالجة الوباء، ففي نهاية الأمر، نتنياهو يستخدم كورونا لتعزيز استمرار حكمه وفرض حقائق لا عودة عنها على الأرض، ووفقًا لسياسة اليمين، فإن نتنياهو الذي احتفل قبل أشهر فقط بصفقة القرن، لا ينوي التخلي عن الصفقة التي اقترحها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي بموجبها يمكنه القيام بعملية الضم التي يحلم بها، وذلك على الرغم من غضب الفلسطينيين ودول العالم ومعارضي الضم في إسرائيل، ومع خطر اندلاع اشتباكات عسكرية في المناطق المحتلة وغزة.

هل بدأت إسرائيل موجة اغتيالات في لبنان؟

كشف تقرير نشره "الموقع الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة" أن هناك مخاوف لبنانية تزداد بشده من أن تكون إسرائيل قد شرعت في موجة من الاغتيالات المنظمة بحق قيادات حزب الله في الداخل اللبناني، وذلك بعد واقعة مقتل القيادي بالحزب "محمد علي يونس"، والذي يُعدّ المسئول عن ملف عملاء إسرائيل، الأمر الذي يثير الشكوك وبشدة حول ضلوع الموساد الإسرائيلي وراء عملية الاغتيال.

وأوضح التقرير أن المخاوف اللبنانية تأتي من منطلق أن البلاد لا تحتمل أي اضطرابات سياسية في الوقت الراهن، لا سيما مع المواجهة المشتعلة مع وباء الكورونا الذي يضرب البلاد، ناهيك عن حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان في الفترة الحالية، وذلك رغم أن الاغتيالات السياسية ليست جديدة في لبنان، وقد اعتاد عليها الجمهور بالفعل، لكن الوضع هناك صعب اقتصاديًّا للغاية، خاصة بعد وباء كورونا، وأن الأمر لا يحتمل حرب اغتيالات داخلية.

وأشار التقرير إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عما ستؤول إليه الأمور، خاصة بعد البيان المنتظر من الحزب حول عملية الاغتيال وكيفية نظرتهم للأمر، وهل هناك اتهامات لإسرائيل بالضلوع في العملية أم لا؟ حيث تشير التكهنات إلى حالة انقسام في الداخل اللبناني حول العملية، ففي الوقت الذي يقول فيه كثيرون إن إسرائيل ضالعة في العملية بلا شك، يرى البعض أن ما حدث كان نتيجة صراعات داخلية في الحزب.

هل يقرّب كورونا فرص صفقة لتبادل الأسرى؟

في ضوء البيان الاستثنائي الذي نشره ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية، والذي أكد أن إسرائيل مستعدة وجاهزة لأي صفقة يتم بموجبها تبادل للأسرى مع حركة حماس؛ أكد المحلل "أريئيل كاهانا" إمكانية تحقيق هذا الأمر بصورة كبيرة للغاية، مفندًا أسبابه التي تستند إلى أن الانتشار المتصاعد لفيروس كورونا قد يدفع الطرفين إلى محاولة تهدئة الأمور والقيام ببعض الخطوات الإنسانية بحق الأسرى، لا سيما المرضى وكبار السن منهم.

وأشار المحلل، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أن البيان كان يتسم بالوضوح والمباشرة، وأكد من خلاله منسق شئون الأسرى والمفقودين الإسرائيلي "يارون بلوم"، بالتعاون مع هيئة الأمن القومي والأجهزة الأمنية، أنهم مستعدون للعمل بصورة بنّاءة من أجل استعادة القتلى والمفقودين في قطاع غزة وإغلاق هذا الملف، داعين في الوقت ذاته إلى بدء حوار فوري من خلال الوسطاء.

واعتبر "كاهانا" البيان الإسرائيلي بمثابة رد فعل إيجابي على التصريحات التي أدلى بها القائد الحمساوي في غزة "يحيى السنوار"، والتي قال فيها إن هناك إمكانية لمبادرة من أجل تحريك ملف تبادل الأسرى، بأن تقوم إسرائيل بعمل ذي طابع إنساني أكثر من عملية تبادل، بحيث تطلق سراح معتقلين فلسطينيين مرضى ونساء وكبار السن من سجونها، ويمكن أن تقدّم "حماس" مقابلًا جزئيًّا، وقال مسئولون في "حماس" إن هذا المقابل يتعلق بالمواطنَيْن الإسرائيليَيْن "أفرام منغستو" و"هشام شعبان السيد"، اللذَيْن اجتازا الحدود إلى قطاع غزة وألقت حماس القبض عليهما ولم يعرف مصيرهما حتى الآن.

كورونا فرصة للتقارب مع إيران

رأى المحلل السياسي بصحيفة هآرتس "تسفي بارئيل" أن تفشي فيروس كورونا هو فرصة لا تعوّض للإدارة الأمريكية من حيث التقرب للنظام الإيراني وكسبه في صالحه، وذلك من خلال مد يد العون للإيرانيين الذين يواجهون أزمة صحية طاحنة مع تفشي الوباء بشكل كبير بين المواطنين في البلاد.

وأشار "بارئيل" إلى أن وجهة نظره يتبناها العديد من الساسة داخل الولايات المتحدة، فأعضاء كونغرس بارزون، مثل السيناتور الديمقراطي جارد هوفمان، والسيناتور برني ساندرز، المتنافس على الترشيح للرئاسة في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، وعشرات من المشرّعين، قدموا هذا الأسبوع طلبًا إلى الرئيس ترامب شجعوه فيه على استغلال الفرصة وإظهار التعاطف، والتخفيف من سياسة العقوبات، وحتى إرسال مساعدة مباشرة بالعتاد والمال إلى المواطنين الإيرانيين.

كما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها دعوة الرئيس والإدارة الأمريكية إلى انتهاج سياسة خارجية حكيمة تشمل تخفيف العقوبات وإظهار تعاطف إزاء طهران، والتي تعاني أشد المعاناة من فيروس كورونا، لأن مثل هذه السياسة قادرة على تحقيق أهداف ترامب.

ورأى "بارئيل" أن العقبة الرئيسية لتلك الخطوة هو النظام الإيراني نفسه، بسبب كبريائه وعنجهيته ورفضه التام للمساعدات الأمريكية في حال توافرها، وخير مثال على ذلك رفض قائد الحرس الثوري الإيراني "حسين سلامي" الاقتراح ساخرًا، وقال: "إذا كانوا بحاجة إلى مساعدة، نحن مستعدون لمساعدتهم، لكننا لسنا بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة".

المسيح لم يأتِ بعد!

استمرارًا للهجوم على وزير الصحة الإسرائيلي "يعقوب ليتسمان" بعد تصريحه بأن "المسيح سوف يُخَلِّصنا من كورونا قبل عيد الفصح"، سخر رسام الكاريكاتير بصحيفة هآرتس "عاموس بيدرمان" من ذلك، لا سيما وأن شهر عيد الفصح (أبريل) قد مر منه عدة أيام والاحتفالات في منتصف الشهر.

وصور "بيدرمان" أحد مساعدي "ليتسمان" يدخل عليه محبطًا وهو يقول: "المسيح لم يأت"، فيرد عليه "ليتسمان" متسائلًا: "ولم يتصل حتى؟"، وبينما هم ينشغلون بقصة المسيح المخلّص، تجلس في الغرفة ذاتها سيدة تبدو وكأنها تعاني من فيروس كورونا.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق