الصحافة العبرية| الصين والصحة العالمية سبب تفشي كورونا.. ونتنياهو يوظّف الفيروس سياسيًّا


١٦ أبريل ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

العنف في المناطق البدوية مقلق جدًا

 على خلفية حادث إطلاق النار في منطقة رهط، والتي تتبع القطاع البدوي العربي في الداخل الإسرائيلي، اعتبر الكاتب بصحيفة معاريف "ميخائيل ميلشتاين" أن الحادث يثير القضية التي طالما نادي بها الكثيرون بأن العنف المنتشر في أوساط القرى العربية بشكل عام، والبدوية بشكل خاص، هو موضوع خطير للغاية، وخطورته لا تؤثر فقط على تلك المناطق؛ وإنما تمثّل خطورة كبيرة على المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف الكاتب أن حادث إطلاق النار يُظهر الادّعاء المستمر منذ عدة سنوات، بأن الجريمة والعنف في المجتمع العربي لن يكونا مشكلة للعرب إلى الأبد، وأن هناك خيطًا رفيعًا يفصلهما عن الضرر الذي يلحق بسلطات تحقيق القانون. وأكد أنه لسنوات كان المجتمع البدوي في الجنوب مرتعًا للخارجين عن القانون والاتجار وحيازة الأسلحة، والاشتباكات العنيفة بين القبائل والعشائر، وهذا دليل على افتقار تلك المناطق للاستثمار في البنية الاجتماعية والتعليمية، ولكن أيضًا يدل على التأثير المحدود للقيادة العربية. وأوضح "ميلشتاين" أن الدولة هي المسئولة عن معالجة مشكلة انتشار الأسلحة في المجتمع العربي، ولكن يجب على الجمهور العربي وقياداته أيضًا الاعتراف بمسئولياتهم حين يتعلق الأمر بالعنف الناشئ عن الصراعات الاجتماعية.

من جديد..  كورونا فرصة للتقارب العربي اليهودي

رأى الكاتب "يتسحاق ليفانون" أن أزمة كورونا وحكومة الوحدة التي تسعى جاهدةً لتمثيل قطاعات أوسع من السكان تخلق فرصة للتقارب المتبادل بين اليهود والعرب داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن الوباء الذي لا يميز بين البشر، وحكومة الوحدة التي تسعى إلى إفادة الجميع، كلها أمور تخلق ظروفًا لم تكن في الماضي تسمح للقطاع العربي بالاقتراب من التيار الإسرائيلي الرئيسي، مؤكدًا أنه لا يعني بحديثه القائمة العربية المشتركة، والتي لديها أجندة سياسية معلنة لا تساهم في تحسين وضع السكان العرب بشكل يومي وتجعل من الصعب الاندماج في المجتمع، وإنما يشير للأغلبية الصامتة في القطاع العربي، الذين يريدون أن يكونوا جزءًا من المجتمع في البلاد، لكسب لقمة العيش والتقدم في الحياة الاجتماعية.

وطالب الكاتب بصحيفة "معاريف" بالعمل على تعزيز تلك الخطوات من خلال تفعيل دور الإعلام، عبر إنشاء أقسام أسبوعية خاصة في الإعلام الإسرائيلي والقطاع العربي، لنشر الأشياء الإيجابية التي تحدث من الجانبين؛ ما سيسمح للمواطن العادي في المعسكرين بالتعرف على بعضهما البعض بشكل أفضل، والقضاء على الأفكار المغلوطة المنتشرة عنهما، والتي لا تمتّ للواقع بصلة في كثير من الأحيان.

وناشد الكاتب بضرورة تعيين مستشار لرئيس لوزراء للشئون العربية، الأمر الذي من شأنه تقريب المسافات والعمل من أجل فهم أكبر وأعمق للعقلية العربية، والعكس، ويكون دوره نقل وجهات النظر الخاصة بالمجتمع العربي في القضايا المختلفة المطروحة على رئاسة الوزراء.

على الجيش أن يساعد في حل الأزمة لا أن يديرها

طالبت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها الحكومة الإسرائيلية بأن تقوم بدورها في ظل الأزمة التي تعيشها الدولة مع تفشي فيروس كورونا في المدن الإسرائيلية المختلفة، وألا تعتمد بشكل كلي على الجيش، وذلك بعد أن دخلت المؤسسة العسكرية والأمنية معركة مجابهة الفيروس عقب طلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن يكمل الجيش والمنظومة الأمنية عمل جهازي الصحة والشرطة، وأن يقوما برصد المصابين وتحديد أماكن وجودهم، وفرض تطبيق تعليمات وزارة الصحة، وتعبئة منظومة المشتريات.

ورأت الصحيفة أنه بدلًا من أن تبقى وزارة الدفاع في موقع المساعد، فإنها تُدفع أحيانًا إلى الجبهة الطبية، وتتوغل في مجالات ليست من صلاحياتها، ومن ذلك الوثيقة التي أصدرتها وحدة الأبحاث والبنية التحتية التكنولوجية بالجيش الإسرائيلي، والتي تضمنت توصيات باستخدام فحوصات المناعة بدلًا من فحوصات كشف الفيروس في إجراءات الخروج التدريجي من الحظر والعودة إلى الحياة الطبيعية، وهذا دليل على تدخل المنظومة الأمنية في الأبحاث الطبية.

وحصرت الصحيفة المشكلة في اعتماد الحكومة دائمًا على الجيش في وقت الخطر، وهو ما يحدث في هذه الأزمة، فعلى الرغم من كونها أزمة طبية بامتياز، غير أن الأنظار موجهة إلى الجيش ليحمي من الخطر الفيروسي، وبين الحين والآخر تسمع دعوات إلى نقل إدارة الأزمة إلى الجيش، وهو ما يريده تمامًا وزير الدفاع المؤقت "نفتالي بنت".

الصين ومنظمة الصحة العالمية سبب انتشار كورونا

اتهم الكاتب "ريتش لوري" منظمة الصحة العالمية بأنها من الأسباب الرئيسية لانتشار فيروس كورونا في العالم كله، واعتبر الكاتب أن المنظمة اختارت الشراكة مع الدعاية الصينية في إخفاء المعلومات المهمة ومحاولة الحد من شدة التهديد، بدلًا من القلق حقًّا بشأن صحة مواطني العالم.

وأكد الكاتب بموقع "ميدا" أنه في 14 يناير نشرت منظمة الصحة العالمية تغريدة تفيد بأن التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات في الصين لم تجد أي دليل على أن الفيروس قد ينتقل إلى الناس، وبعد بضعة أيام أبلغت المنظمة عن عدوى محدودة بين الناس، في محاولة لتصنيف المرض بأنه مجرد متلازمة لأمراض الجهاز التنفسي، كما رفض كبار المسئولين الصينيين ومسئولو المنظمة العالمية الدعوات للإعلان عن تفشي المرض في الصين وتصنيفه كحالة طوارئ دولية، في الوقت الذي كانت هناك بالفعل حالات في تايوان وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، واستمر التباطؤ حتى 12 مارس حينما تم إعلان المرض وباءً عالميًّا.

وأضاف "لوري" أن منظمة الصحة العالمية أظهرت عزمًا كبيرًا على استبعاد تايوان من جميع التقارير الرسمية، تمامًا كما أمر الصينيون، نظرًا للاختلاف السياسي بين البلدين، في الوقت الذي أثبتت تايوان أنها قادرة على السيطرة بنجاح على تفشي الفيروس من بداياته، ويمكن أن يعزى جزء كبير من ذلك إلى حقيقة أنها ببساطة لم تصدق أي شيء قاله الصينيون أو منظمة الصحة.

ماذا لو انتشر الوباء في غزة؟

وضع المحللان بمركز أبحاث الأمن القومي "أودي ديكل" و"نوا شوسترمان" تخيلًا إذا ما تفشى وباء كورونا في قطاع غزة بشكل كبير، ووضعا توقعات لما ستؤول إليه الأمور حينها، وذلك بغرض دراسة الآثار المترتبة على الحدث، وتشخيص ردود الجهات الفاعلة ذات الصلة، وصياغة توصيات للسياسة الإسرائيلية وفقًا لذلك، لا سيما وأنه ليس لدى إسرائيل طريقة لمنع انتشار الوباء في غزة، لكنها تستطيع اتخاذ خطوات لتخفيف حدة الوضع.

وتوقع المحللان أنه في حال وصول أعداد المصابين والقتلى في غزة بسبب كورونا لأرقام كبيرة، أن تشكّل قيادة حماس في غزة ضغوطًا كبيرة على إسرائيل لمسئوليتها المباشرة عن الأوضاع الإنسانية للسكان في القطاع جراء الحصار المفروض عليه، وهو ما سوف يضع إسرائيل في معضلة أخلاقية، تتمثل في ضرورة دعم القطاع طبيًّا ولوجستيًّا، حتى ولو كان ذلك يتنافى مع السياسة المتبعة حاليًا، خاصة وأن انتشار الوباء بحدة للأراضي الإسرائيلية بعدها سيكون مسألة وقت.

ولم يستبعد الكاتبان أن تهدد حماس صراحة بمحاولة اختراق الحدود بالمصابين المطالبين بالعلاج، وهو ما سوف يمثل ضغوطًا كبيرة على الجانب الإسرائيلي، واستند التقرير في ذلك للتصريح الصادر من حماس بأنه إذا لم تتنفس غزة، لن تتنفس إسرائيل كذلك، الأمر الذي لو حدث بالفعل فسيكون أمام القوات الإسرائيلية خياران، إما أن يسمحوا للمصابين بالدخول، وهو ما يمثّل خطورة بالغة للأمن القومي الإسرائيلي، وإما أن تقوم بإطلاق النار، وهو ما سيتسبب بسقوط أعداد من القتلى وسيشعل الأجواء والرأي العام العالمي ضد إسرائيل، وهو ما ستستخدمه حماس بلا أدني شك لصالحها.

ورأى المحللان أنه من الممكن أن تساهم إسرائيل في تطوير وتقديم المساعدة الطبية الحيوية للقطاع وإقامة اتصال مع منظمة الصحة العالمية ووكالات المعونة الأخرى لتعبئة الموارد والموارد الطبية اللازمة في القطاع، وكذلك إقامة البنى التحتية للمساعدات الطارئة في أراضيها بالقرب من قطاع غزة، على سبيل المثال في منطقة كارني الصناعية، كما يمكن إقامة فنادق لسكان القطاع لإبعادهم عن مراكز الازدحام والالتصاق، وكذلك إنشاء مستشفى ميداني لرعاية المرضى.

السلطة الفلسطينية ضد صفقة الأسرى

أوضح الكاتب "يوني بن مناحم" أنه على الرغم من أن الاتصالات القائمة لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس متقدمة، بيد أن السلطة الفلسطينية قلقة من أن الاتفاق سيعزّز موقف حماس في الشارع الفلسطيني ويضعف الرئيس محمود عباس، ولهذا السبب فإنها تقف موقفًا مضادًا من الصفقة.

وأضاف الكاتب، في مقاله المنشور بموقع المركز الأورشليمي لشئون الجمهور والدولة، أن كبار المسئولين في السلطة الفلسطينية يتابعون باهتمام الاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس من خلال المخابرات المصرية للمضي قدمًا بعرض زعيم حماس "يحيى السنوار" على الصفقة بين إسرائيل وحماس، ويتزايد القلق من جانب السلطة، لا سيما وأن إبرام الصفقة سيمنح العديد من النقاط لحماس في الشارع الفلسطيني، وسيظهر أنها أنقذت حياة السجناء الأمنيين والمرضى المسنين خلال أزمة كورونا، وسوف تُرسل رسالة مفادها أن إسرائيل تستسلم لضغوط القوة والسلاح التي تتبناها الحركة، وهذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها وليس لغة المفاوضات التي تتحدث بها السلطة الفلسطينية.

وألمح الكاتب لسبب آخر يجعل السلطة تقف موقفًا مضادًا للصفقة، ألا وهو أن حماس سوف تضع اسم القائد الفتحاوي "مروان البرغوثي" على رأس القائمة المطالب بالإفراج عنها، خاصة وأنه يمثل رمزًا كبيرًا للمقاومة الفلسطينية بشكل خاص، وللفلسطينيين بشكل عام، وتأتي الممانعة من قبل السلطة هنا بسبب شعبية البرغوثي الكبيرة، والذي من الممكن جدًا أن يكون مرشحًا مفضلًا لقيادة السلطة الفلسطينية بدلًا من محمود عباس أبو مازن.

وعبرت تلك المخاوف من خروج البرغوثي عنها التقارير القائلة بأن "ماجد فرج" رئيس المخابرات العامة الفلسطينية، والذي يرى نفسه خليفة لمحمود عباس، تحدث إلى مسئولين أمنيين إسرائيليين وأوضح لهم أن مروان البرغوثي متطرف، وأنه إذا أُفرج عنه سيضر بالتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة.

الفيروس لا يصيب العرب

انتقد الكاتب "كوفر داجان" الأرقام والإحصاءات الصادرة من المسئولين الإسرائيليين بأن هناك 200 مواطن إسرائيلي عربي فقط من ضمن مصابي إسرائيل بكورونا، مؤكدًا أنه لا يمكن لعقل سليم التصديق بأن هذا المعطى يعكس الواقع، فمن غير المعقول أن يكون العرب محصّنين ضد خطر الإصابة بالفيروس، بل على العكس تمامًا.

واستدل الكاتب على ذلك بأن هناك مئات أو ربما آلاف من العرب غير المشخّصين بالإصابة بالفيروس، وبما أنهم غير مشخصين، فهم لم يتلقوا أي نوع من العلاج؛ بل من المرجح أنهم نقلوا العدوى لكثيرين، لذلك صحّ الافتراض بأن نسبة المرضى العرب أعلى بكثير من نسبتهم من مجمل السكان.

وأكد الكاتب بصحيفة "هآرتس" أن منظومة تخطيط السياسات الحكومية تعاني من مرض عضال كشفت أزمة كورونا الحالية عن جزء صغير فقط من أعراضه، غير أنه أشد وطأة مما نتخيّل، ويتمثّل هذا المرض بالتمييز الممنهج في تخطيط السياسات الحكومية تجاه العرب، حيث إنه من الواضح أن المسح الذي يجري على الموطنين لا يشمل العرب منهم، وهو ما يُنذر بكارثة حقيقية.

وأضاف داجان أن الصحة العامة في إسرائيل غير قادرة على تحمل المزيد من التمييز ضد المواطنين العرب، يشمل ذلك جميع المجالات وليس الصحة فقط، فالتمييز ضد المواطنين العرب ممارسة غير أخلاقية وغير منصفة ووخيمة العواقب.

هذه هي نِسَب الوفاة أيها الغبي!

تناول البروفيسور وأستاذ علم النفس "عافار جروزبرج" التقارير "المتضاربة" التي تعلنها الحكومة بين الوقت والآخر بخصوص فيروس كورونا، موضحًا أن وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء الذين كانوا ينفون في البداية وجود الفيروس مثلما حدث في بريطانيا والولايات المتحدة، أصبحوا يصدرون تصريحات عكسية بالتهويل من الأزمة ويزيدون من مخاوف الجمهور وقلقه، الأمر الذي يصعب على الكاتب تفهم هذا الموقف غير المنطقي، مشيرًا إلى أن مقارنة الدولة للوضع في إسرائيل بمثيله في إيطاليا هي مقارنة مضللة للغاية.

وأوضح جروزبرج في مقال له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نسبة الوفيات هي 1% فقط من نسبة مَن جرى اكتشاف إصابتهم بالمرض، وهي أحد النسب الأفضل في العالم مقارنةً بإيطاليا التي تصل فيه النسبة إلى 13% و10.5% في إسبانيا و11% في فرنسا و12.9% في إنجلترا، والمتوسط العالمي يقف عند 6.3% متوفَّى من نسبة المصابين بالمرض، مشيرًا إلى أن نسب الوفيات بين المجتمعات التي يتسم جمهورها بالتواصل الكبير والمستمر قليلة للغاية مقارنةً بالمجتمعات قليلة التواصل بين أفرادها، فنجد فقط 13 متوفى بسبب الفيروس في الضفة الغربية وغزة من بين 4.5 مليون فلسطيني، والوضع ذاته في أفريقيا. وأوضح "جروزبرج" أن التواصل بين الإسرائيليين كبير في كثير من المدن؛ الأمر الذي يفسر النسبة القليلة لمعدل الموتى.

واختتم الكاتب مقاله بالقول: "يتضح من بيانات وزارة الصحة أنها تُغَلِّظ الأمور، وهناك مصلحة كبيرة لرئيس الحكومة في هذا التغليظ وجعل الوضع دراميًا بشكل أكبر، ثم الادّعاء بأنه أنقذ الدولة من كارثة وخراب كبير".

 ليفي تُعيد الحياة لنتنياهو!

بعد إعلان عضوة الكنيست "أورلي ليفي" انسحابها من التكتل اليساري "العمل – جيشير - ميريتس"، ثم إعلانها عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" دعمها لتشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو؛ سخر رسام الكاريكاتير اليساري "عاموس بيدرمان" من موقف "ليفي" التي انتخبها الجمهور بناءً على تواجدها ضمن قائمة ذات توجهات يسارية، مصورًا "عامير بيريتس" رئيس حزب العمل والتكتل اليساري، واقفًا قليل الحيلة، بينما هي ترسم شاربًا على وجه نتنياهو (الشارب الذي يُعرف به بيريتس).

وصوّر الرسام بصحيفة "هآرتس"، نتنياهو يقف مندهشًا لما قامت به النائبة "ليفي"؛ وكأنه قد حصل على دعم مقعد جديد بالكنيست دون حول منه ولا قوة؛ الأمر الذي يوفر له إلى اللحظة 59 عضو كنيست، ليتبقى له مقعدان داعمان فقط ليستطيع تشكيل حكومة جديدة.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق