الصحافة العبرية | لضم أحادي الجانب لا قيمة له..ومَن يريد دولة مِن المستوطنين؟


١٨ يونيو ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

تحسين الأوضاع الاقتصادية بغزة مطلب مهم

أكد الكاتب "طال ليف رام" أن تحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة يُعدُّ مفتاحًا للحفاظ على الاستقرار الأمني في الجبهة الجنوبية، لكن إسرائيل تشعر بأنها باتت الآن رهينة بيد قطر التي قررت تأجيل دفع الأموال إلى القطاع، وبيد السلطة الفلسطينية التي قررت عدم نقل رواتب الموظفين إلى غزة. وبناءً على ذلك، فإن الهدوء المؤقت بات مرهونًا بجيوب سكان غزة وسخاء القطريين وقرارات السلطة الفلسطينية.

وأضاف الكاتب بصحيفة معاريف أنه في الأشهر الأخيرة ادّعت المؤسسة الأمنية أنه يجب استغلال فترة الهدوء الحالية للدفع قدمًا بمبادرات تؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي في القطاع دون أن تمارس حركةحماس ضغوطًا من خلال الإرهاب، غير أن إنصات المستوى السياسي كان منخفضًا وبقي كذلك، ويبدو أن القانون النرويجي كان أهم بالنسبة إلى المؤسسة السياسية.

وأشار المحلل إلى أن إطلاق القذيفة الصاروخية من قطاع غزة لا يُنذر بالضرورة بتصعيد متوقع في الجبهة الجنوبية، مؤكدًا أن مثل هذا التصعيد يمكن أن يحدث في حال قيام حماس بمنح عناصرها حرية إطلاق بالونات متفجرة أو حارقة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، وكذلك بالسماح باستئناف أعمال الشغب العنيفة في منطقة السياج الأمني الحدودي، مبديًااعتقاده بأن ما حدث كان نوعًا من تحرير الضغط من جانب "حماس" في اتجاه إسرائيل على خلفية عدم الرضا عن تأخر وصول الأموال من قطر إلى القطاع.

قنبلة المستوطنين

تعرض الكاتب اليساري جدعون ليفي لتصريح عضو الكنيست اليميني "بتسلئيلسموتريتش" خلال زيارته للنقب، مشيرًاإلى أن نسبة المواليد المرتفعة بين البدو هي قنبلة يجب إبطال مفعولها؛ لأن هذا سيعود بالضرر على إسرائيل، ولفت الكاتب إلى التصريح بكامله وتخيل لو استبدلنا كلمة "البدو" بكلمة "المستوطنين"، وتساءل: لِمَ لا تتعامل الدولة مع المستوطنين وتتخذ قرارات عادلة ضدهم رغم أنهم الأكثر خطرًا، وأوضح "ليفي" أن نسبة المواليد بينهم كبيرة للغاية حتى أن "سموتريتش" ذاته لديه سبعة أبناء.

وأضاف ليفي في مقاله بصحيفة "هآرتس" أن نسبة المواليد للأسرة البدوية هي 6.05 أبناء، وهو الأمر الذي تخطاه عضو الكنيست اليميني؛ما يجب أن يشكّل خطرًا على الجميع،"فمن يريد دولة من المستوطنين؟".ورأى الكاتب أنه في كل مكان بالضفة الغربية تجد أبناء المستوطنين يتجولون لدرجة أنه من الصعب للغاية أن يترك فلسطينيٌّ سيارته ليلًا بالضفة إلا ويستيقظ فيجدها مُحطَّمة أو محترقة على أيدي مستوطنين، ومن الصعب أيضًا أن تجد راعية أغنام فلسطينية تمر إلا ويلقي عليها المستوطنون أحجارًا أو تتعرض للضرب، وربما تُطلَق نحوها أعيرة نارية، كما حدث من قبل، لذا اقترح الكاتب إغلاق أرحام نساء المستوطنين الذين يزيدون بشكل غير طبيعي ويؤذون غيرهم
.
صداع حزب الله

أكد الكاتب "يتسحاقبيفانون" أن أزمة كورونا أسهمت بلا شك في تثبيت دعائم حزب الله في لبنان، وزيادة قوته وشعبيته، وذلك بفضل نشر منظومة مستشفيات وأطباء وطواقم ومستلزمات طبية، فحاليًايُعد الحزب هو الطرف المهيمن في لبنان، لكن هذا الأمر لا يرضى عنه كثيرون في داخل لبنان وخارجه.

ففي التظاهرات التي تجدّدت مؤخرًا على خلفية الوضع الاقتصادي المتدهور، سُمعت للمرة الأولى منذ أكتوبر هتافات ضد الحزب وترسانته العسكرية الضخمة،وطالب المتظاهرون بتطبيق القرار 1559 الصادر سنة 2004، الذي يتحدث بصراحة عن نزع سلاح حزب الله، ناهيك عن الجبهة الإضافية التي فتحت ضد الحزب، وهو قانون قيصر الأمريكي الذي دخل حيز التنفيذ في بداية الشهر، والذي يهدف لفرض عقوبات قاسية على الرئيس السوري ونظامه، وأيضًا على الذين يتعاونون معه، هذه العقوبات تمس لبنان مباشرة، وتمس مستقبلًا حزب الله كمتعاون مع الأسد، وتمس التجارة اللبنانية مع سوريا.

وأوضح الكاتببصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه لا يوجد خصوم لحزب الله يستطيعون الوقوف في وجهه، لا عسكريًّا ولا سياسيًّا، لذا من المتوقع أن يواصل سياسته المتشددة التي تخدم مصالحه، وبالنسبة إلى إسرائيل، فالخطوط الحمراء التي وضعتها في مواجهة الحزب ودولة لبنان ثابتة وقائمة، وهذه الخطوط لا يستطيع أحد تجاهلها.

الضم أحادي الجانب لا قيمة له

أوضح الكاتب "يعقوب بيري" أنه لا شك في أن قرار المحكمة الإسرائيلية العليا هذا الأسبوع، والقاضي بإلغاء قانون التسوية الذي يهدف إلى شرعنة أعمال البناء الاستيطانية الإسرائيلية التي أُقيمت على أراضٍ ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية، يعدّ حساسًا للغاية في الوقت الحالي، وذلك بسبب وجود نية لدى الحكومة الإسرائيلية لضممناطق بالضفة الغربية، وبناءً على ذلك، يجب أولًا وقبل أي شيء التطرق إلى مسألة توقيته،مشيرًا إلى أنه يعتقد عدم تأثر المحكمة العليا بأي اعتبارات سياسية، على الرغم من أن كثيرين يتهمونها بذلك.
وأضاف الكاتب بصحيفة "معاريف" أن أي عملية ضم أحادية الجانب تنطوي على العديد من المخاطر، ولا يبدو أنها تحمل معها فرصة تاريخية أو استراتيجية، بل تخدم أساسًا أغراضًا سياسية، كما أن عمليات الضم أحادية الجانب من شأنها أيضًا أن تمس اتفاق السلام مع الأردن، وأن تقوض الاستقرار في الحدود الشرقية، كما أنها يمكن أن تجمد التقارب الحاصل في الفترة الأخيرة بين إسرائيل وبعض الدول العربية.

ورأى "بيري" أنه يمكن أن تترتب على مثل تلكالعمليات تداعيات داخل إسرائيل، سواء على مستوى توسيع وتعميق التفكك في المجتمع الإسرائيلي، أو على مستوى تعاظم حملات الهجوم على المحكمة العليا وقضاتها، وكذلك ازدياد الفجوة القائمة بين اليهود والعرب، وزيادة احتمال اندلاع أعمال عنف في الميدان، سواء من خلال أعمال شغب أو عمليات إرهابية.

صراع حدودي ملتهب بين الهند والصين

وعلى خلفية التوترات الحدودية بين الهند والصين، والتي أسفرت عن مقتل 20 جنديًّا هنديًّا؛ تناول الكاتب "ليف آرن"للصراع الحدودي بين البلدين، مشيرًا إلى أنه يمتد لعقود، وكثيرًا ما زادت حدة الاحتقان بين الجانبين حدوديًّا، بيد أنه للمرة الأولى يُسفر هذا الصراع عن سقوط هذا العدد من القتلي من أحد الجانبين.

وأكد الكاتب أن الحادث يُعدّ امتدادًا للنهج الصيني الحالي في فرض الهيمنة والسيطرة على القوى المحيطة؛ حيث تحاول بكين إثبات الحقائق على الأرض في جميع القطاعات، فهي تهدد تايوان بالضم القسري، وتغير الوضع الراهن في هونغ كونغ، وتواجه الهند الآن بوقائع إقليمية جديدة.

ولفت"آرن"إلى أن الوضع الحالي غاية في التعقيد، لاسيما وأن الهند تنتفض داخليًّا بسبب ما حدث، معحالة من الاحتقان الشعبي والالتفاف غير المسبوق من معظم القوى الداخلية، والمطالبة بالثأر من الصين، فما حدث يعدّ - من وجهة نظر الكثيرين -إهانة كبيرة وطعنة في الظهر من قِبل الصين، ولكن تلك المشاعر يقابلها قوة صينية فتاكة، إذ تعتبر بكين أن ما حدث بمثابة كارت أصفر للهند، وأن الخطوة الصينية القادمة ستكون عواقبها وخيمة إذا لم تعِ الهند الدرس وتتفهم أوضاع القوى على أرض الواقع.

هل ستقصف ألمانيا أفغانستان ومالي بطائرات إسرائيلية؟

تناول الكاتب "يوناتانهامفل" الصفقة التي تلوح في الأفق بين إسرائيل وألمانيا، والتي بموجبها ستستخدم الأخيرة طائرات إسرائيلية من دون طيار لقصف أهداف في أفغانستان ومالي، والتي من المتوقع أن يصوّت عليها البرلمان الألماني في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وأوضح الكاتببصحيفة "هآرتس" أن تاريخ صفقات الطائرات المسيرة بين إسرائيل وألمانيا يعود إلى مطلع العام 2009، والذي بدأ مع تأجير أولى الطائرات المسيّرة للجيش الألماني في إطار نشاطه العسكري في أفغانستان، وتم بعدها بسبع سنوات إبرام صفقة مشابهة، ولكن هذه المرة لتفعيل الطائرات المسيّرة في مالي، وقد أعلن الجيش الألماني آنذاكأنه معنيّ باقتناء التكنولوجيا الإسرائيلية الجديدة، وهي طائرة مسيرة كبيرة جدًا ذات حمولة كبيرة (بضعة أطنان) والأهم أن باستطاعتها القصف جوًّا، وقد تأجلت الصفقة لنحو خمس سنوات بسبب معارضات سياسية وشعبية، واعتراض البعض على استخدام الطائرات المسيّرة لأغراض هجومية قديعرّض حياة المدنيين للخطر.

وطالب الكاتب الرأي العام الإسرائيلي برفض الصفقة أيضًا، وذلك لإثبات موقفه من تبعاتها، والتي قد تعرض بالفعل حياة المواطنين الأفغان والماليين للخطر، وقد تُوجّه أصابع الاتهام لإسرائيل فيها بجانب ألمانيا، وذلك لعلمها بنوايا برلين في استخدام التقنية الإسرائيلية قبل موافقتها على الصفقة.

عاصفة "دروكر"

تعرض رسام الكاريكاتير"عاموس بيدرمان" للعاصفة التي تُثار في إسرائيل بسبب المذيع الشهير "رافير دروكر" الذي نشر أن محامي نتنياهو الشخصي يشبه شركة ألمانية مرتبطة بصفقة الغواصات التي عقدتها إسرائيل مع ألمانيا (إحدى القضايا المتهم بها نتنياهو)، وقد لاقى الأمرُ ردودَ فعلٍ قوية من قِبل حزب الليكود ورئيسه نتنياهو الذي قيل إنه تدخل لفصل "دروكر" من عمله؛ بل قام بمشاركة منشور على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يدعو لسجنه.

وصوّر الرسام بصحيفة "هآرتس" نتنياهو مرتديًا زي شرطي بينما يأمر شرطيًّا آخر بالزج بدروكر في السجن قائلًا له: "ضعه مع البرغوثي"، في إشارة إلى السياسي وأحد قادة حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم عليه بخمسة مؤبدات منذ اعتقاله في السجون الإسرائيلية بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية. ويُعدّ نتنياهو من أكبر الكارهين للبرغوثي وله الكثير من التصريحات المعادية له، لذا يوضح ذلك الكاريكاتير مدى الضيق الذي سبّبه الإعلامي"دروكر" لرئيس الحكومة الحالية بعد تأكيد الأول تورطه في عمليات فساد.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الاحتلال الإسرائيلي فلسطين

اضف تعليق