أيريش تايمز | مناشدات لوزيرة العدل الأيرلندية باعتماد قوانين تنظم عمل شركات وسائل التواصل الاجتماعي


٠٤ يوليه ٢٠٢٠

ترجمة - شهاب ممدوح

طالب محامٍ بارز متخصص في قضايا التشهير والخصوصية، وزيرة العدل الأيرلندية "هيلين ماكينتي" بإنشاء لجنة لدراسة تنظيم عمل شركتي فيسبوك وتويتر وشركات وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى على وجه السرعة. 

وقال المحامي "بول تويد" في خطاب وجّهه إلى الوزيرة المُعينة حديثًا، إنه مع دراسة المملكة المتحدة ودول أوربية أخرى و"حتى الولايات المتحدة" لفكرة سنّ قوانين جديدة لتنظيم عمل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن أيرلندا، التي تعدّ المقرّ الأوروبي للعديد من الشركات، عليها التزام أيضًا بالنظر في هذه القضية.

وأضاف "بالرغم من الفوائد الاقتصادية التي يحققها فيسبوك وشركاؤه لأيرلندا، غير أنه ينبغي لهذه الشركات تحمل واجب حماية المواطنين والمجتمع الدولي من الهجمات والمضايقات وخطابات الكراهية والأخبار المزيفة المنتشرة على الإنترنت، والتي غالبًا ما قد ينشأ عنها تداعيات مدمّرة على الضحايا".

وتابع السيد "تويد" قائلا إن عملاءه عانوا من تضرّر سمعتهم، ومن مضايقات وخرق لخصوصيتهم من مصادر على الإنترنت على مدى العقود الماضية.

"مُحبط للغاية"

وأضاف تويد في خطابه "أنا مُحبط تمامًا، إن لم أكن مذهولاً من أن فيسبوك وتويتر وشركات أخرى يواصلون المجادلة بأنهم مجرد منصّة وليسوا جهة نشر.

"هذه الحجة سخيفة للغاية وذلك بالنظر إلى الإجراءات الانتقائية الأخيرة لهذه الشركات والمتمثلة في إلغاء أو تعليق حسابات، استجابةً لضغوط عامة أو خاصة ومن جهات تمثيل، ما يجعل هذه الشركات فعليًّا تعمل كمحكمة خاصة بنفسها، بينما يكافح عملائي لمعالجة طلباتهم عبر النظام القانوني الحقيقي".

وذكر السيد "تويد" إنه بعد القرار الأخير بتعيين مجلس رقابة (مهمته مراجعة قرارات الفيسبوك الخاصة بإدارة المحتوى المنشور)، أصبح فيسبوك هو القاضي والجلاد.     

وتابع السيد تويد بالقول إن شركات وسائل التواصل الاجتماعي "أصبحت من جميع النواحي فوق القانون الذي يُطبق على وسائل الإعلام الأخرى، وتقوم هذه الشركات باتخاذ قراراتها على أساس كل حالة على حدة فيما يخص مَن يُسمح له باستخدام منصّاتها ومَن يُمنع من فعل هذا، بغض النظر عن الضرر الذي يقع".

وذكر السيد "تويد" أنه يبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤمن أنها ليست عرضة لقوانين التشهير والخصوصية التي تنظم عمل وسائل الإعلام التقليدية. كما أنها ليست خاضعة لمظلة مجلس الصحافة أو مؤسسة البث في أيرلندا.

التشريع
وقال السيد "تويد": "في ضوء هذه المعطيات، تستقي شركات التواصل الاجتماعي تقارير ومقالات تحقيق من وسائل إعلام تقليدية من دون سداد تكاليف مالية، بينما تأخذ في الوقت ذاته إيرادات إعلاناتها، ما يقوّض بالتالي من بقاء حرية الصحافة".

وتابع "تويد" أنه مع دراسة ولايات قضائية أخرى لسنّ تشريعات وقواعد تنظيمية، فإنه تقع على أيرلندا مسئولية خاصة "نظرًا لكونها البلد الذي يستضيف شركات وسائل التواصل الاجتماعي ويمنحها مزايا ضريبية".

وناشد السيد "تويد" السيدة "ماكنتي" وزيرة العدل بإنشاء لجنه لمراجعة ودراسة جميع الخيارات التنظيمية "على وجه السرعة".    


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق