الصحافة العبرية | إنهم يشعرون بالضغط في طهران.. ولماذا تعتقدون أن ترامب جيد لإسرائيل


٠٩ يوليه ٢٠٢٠

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

الوباء يتحول لأداة سياسية

تحدث الكاتب "حاييم شاين" في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" عن آثار تفشي فيروس كورونا واستغلال البعض في إسرائيل لتلك الوضعية على المستوى السياسي والاقتصادي، موضحًا أن هناك أمورًا أساسية عن هذا الفيروس لم يتم إعلانها للجمهور، وذلك لتمكين أصحاب المصالح من تنفيذها، مضيفًا أن المواطنين يشعرون بذلك وهذا هو السبب الرئيسي لعدم اتباع التعليمات التي تعلنها الدولة بشأن هذا الفيروس.

وأوضح الكاتب تناقض واختلاف أوجه نظر الخبراء والمتابعين في هذا الفيروس منذ ظهوره، فقال بعضهم إنه قصة من اختراع بنيامين نتنياهو للقضاء على منافسه (آنذاك) حزب أزرق أبيض قبل انتخابات الكنيست، وقال أطباء إنها أنفلونزا لا تُذكر، وردد اليهود المتدينون أنها مجرد خدعة لمنع صلاتهم وإلغاء دراسة التوراة، مرورًا بدعوة أصحاب المصالح الاقتصادية لضرورة استئناف تجارتهم والمثقفون لإعادة فتح المعارض والصالات بدعوى أن كورونا ليس خطيرًا للغاية أو غير موجود من الأساس.

ورأى الكاتب في نهاية مقاله أن كل من يستغل أو يتحدث عن كورونا طبقًا لأهوائه وأهدافه الشخصية، سوف يكتشف كيف أضرّ بصحة المواطنين،لا سيما أن الفيروس لا يفرّق بين يمين ويسار أو متدينين وعلمانيين أو بين اليهود والعرب، لذا يجب عدم استغلال المرض من أجل أغراض سياسية ضئيلة الأهمية مقارنة بصحة البشر.

إنهم يشعرون بالضغط في طهران

تعرض الكاتب وخبير الشئون الإيرانية بمعهد أبحاث الأمن القومي "راز تسيمت" في مقالٍ بصحيفة "يديعوت أحرونوت" للأحدث التي اشتعلت في إيران وبعض التفجيرات والرسائل التهديدية، ورأى أن تلك الأحدث تثبت ضعف نظام طهران الذي يواجه بدوره تهديدات فعلية من الداخل والخارج، ساردًا تلك التهديدات، سواء كانت من الولايات المتحدة أو الأزمة الاقتصادية الداخلية أو فيروس كورونا الذي قتل ما يقرب من 11 ألف شخص في إيران.

ورأى الكاتب أن هناك احتمالًا كبيرًا باشتعال الأوضاع هناك بسبب قوى استخباراتية أجنبية وأن التخريب متعمد، مشيرًا إلى أن توابع تلك الأحداث أثبتت أيضًا ضعف سيطرة النظام وإدارته الفاشلة للأزمة الأخيرة، مشيدًا بالعقوبات والضغوطات التي وضعها الأمريكيون على الاقتصاد الإيراني؛ الأمر الذي دفع نظام الملاليلتعزيز وسائل القمع على المواطنين الذين بدورهم سأموا من سياسة دولتهم، متوقعًا أن تقوم إيران بإيعاز من الدوائر الراديكالية بعمليات هجومية على الدول العدوّة لها خلال القترة المقبلة، خاصة الولايات المتحدة قبل انتخابات الرئاسة التي ستقام بها، الأمر الذي قد يضع إيران في ورطة أكبر.

ماذا بعد نتنياهو؟!

تعرض الكاتب "زئيف ابراهامي" لمظاهرات بعض اليساريين في ميدان بلفور وأمام منزل رئيس الوزراء والتي تطالب بإزاحة الأخير عن سدة الحكم، وتساءل عما قد يحدث في حالة خروج نتنياهو في مؤتمر تراجيدي وقال إن أولئك المتظاهرين أرهقوه وأنه قرر الاستقالة عن رئاسة الحكومة، موضحًا أن نتنياهو هو فقط الباب الأول في المتاهة وأن جدول الأعمال سيبقى كما هو، وأنه فقط الوقود الذي عزّز اللهب، لكن برحيله سوف تستمر النيران في الاشتعال.

ونصح الكاتب في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" اليسار في إسرائيل بالاجتماع والاتفاق على جدول أعمال جديد وأن يقرر إلى أين هو متجِّه، وأن عليهم أيضًا أن يفكروا في كيفية استقطاب الأصوات التي تذهب لبنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن أغلب المترددين من اليمينيين يتفقون مع أوجه نظر كثيرة لليسار مثل معارضتهم ضم أراضي الضفة الغربية وقانون القومية الموجه ضد عرب الداخل بشكل خاص، ويعارضون أيضًا الإكراه الديني؛ لذا عليهم استقطاب ذلك النوع من المصوِّتين.

وأضاف إبراهامي "إذا كانوا يريدون عقد سلام مع الفلسطينيين، لا يجب عليهم رفع علم فلسطين في مظاهراتهم لأن هذا يستفز باقي المواطنين، يجب عليهم استقطاب أولئك المواطنين لصفهم وليس إبعادهم عنهم، فلا يمكن عقد سلام باتفاق 20% فقط من المواطنين، إن المعركة ليس على نتنياهو، وإنما معركة وعي".

فخ الضم وخروج الطوارئ

تعرض الخبيران الأمنيان"أودي ديكيل" و"نوعا شوسترمان" بمعهد أبحاث الأمن القومي لتداعيات البدء في ضم الأراضي الفلسطينية إن تم ذلك وفق ما أعلنته الحكومةـ وأجريا اختبارًا لقياس مدى انعكاسات الخطوة الإسرائيلية المزمع القيام بها على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية، ورَأَيا أنه بمجرد الشروع في الضم، سوف تعلن السلطة الفلسطينية قيام دولة فلسطينية بحدود 67، ولن يحصل مشروع الضم على أي دعم دولي سوى الولايات المتحدة، بل وسيحظى قرار السلطة بدعم أغلب دول العالم في ذلك الوقت، وتوقع الخبيران اندلاع أحداث عنف ومصادمات على المستوى الفلسطيني الإسرائيلي.

وانتقد الخبيران الحكومة ضمنيًّا لأنها تسببت بقرار الضم في إعادة القضية الفلسطينية لسلم أولويات المجتمع الدولي والعربي مجددًا، الأمر الذي يدلل على أن صُناع القرار في إسرائيل لديهم رؤية قصيرة المدى لا تهتم بدراسة التداعيات المباشرة وغير المباشرة لبعض الخطوات التي تتخذها، وتوقع الكاتبانسيناريو حرب محتملة وردود فعل جميع الأطراف المعنية بالصراع فيما يخص تصاعد الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لماذا تعتقدون أن ترامب جيد لإسرائيل؟

أبدى الكاتب "ناداف تامير" اعتقاده بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته تسببت في تداعيات سلبية على الولايات المتحدة والعالم، وخصوصًا على إسرائيل، حيثإن ترامب حوّل الولايات المتحدة إلى دولة أقل تأثيرًا في الساحة الدولية والشرق الأوسط، ومن هنا تقلصت بصورة كبيرة قدرتها على مساعدة إسرائيل في المؤسسات الدولية وفي التأثير الثنائي على دول مهمة بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف "تامير" في مقال لهبصحيفة "يديعوت أحرونوت"أن ترامب قد حوّل الولايات المتحدة إلى دولة لا علاقة لها بتسوية مع الفلسطينيين، لأنه تجاهل تمامًا وجود الطرف الثاني في النزاع، وخسر التأثير الأمريكي في السلطة الفلسطينية، أضف إلى ذلك تحويله الولايات المتحدة إلى دولة لا معنى لها فيما يتعلق بوقف المشروع النووي الإيراني، بعد انسحابه بصورة أحادية من الاتفاق وحل الائتلاف الدولي الفعال الذي أقامته إدارة أوباما، وبسببه أيضًا تحولت الولايات المتحدة لطرف سلبي بشأن كل ما له علاقة بالترتيبات في سوريا ووجود الميليشيات الشيعية على حدود إسرائيل الشمالية، وأصبحت هذه الموضوعات المهمة جدًّا بالنسبة إلى إسرائيل، تتقرر اليوم بين روسيا وتركيا وإيران.

تحديات كبيرة لحزب الله في الداخل والخارج

أكد المحللان "يورام شفايتزر" و"أورنا مزراحي" بموقع مركز دراسات الأمن القومي أن حزب الله اللبناني يواجه تحديات كبيرة داخليًّا وخارجيًّا، فداخليًّا أدى تفاقم الوضع الاقتصادي إلى عودة المتظاهرين إلى الشوارع، ومع بداية يونيو برزت الـموجة ثانية من الاحتجاج الشعبي الذي يحمل طابعًا عنيفًا أكثر مما كان في الموجة السابقة، كتعبير عن عمق اليأس وانعدام الثقة بالنخبة الاقتصادية والسياسية، والمحرك المباشر للثورة كان الانخفاض في قيمة الليرة اللبنانية بالنسبة إلى الدولار، حيث وجه المتظاهرون أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب الله، فخلال تظاهرات 6 يونيو سُمعت هتافات واضحة ضد الحزب، بينها المطالبة بنزع سلاحه، وأدت هذه المطالبات إلى ارتفاع مستوى العنف من الأطراف الشيعية واستخدام السلاح الناري ضد المتظاهرين.

أما بالنسبة للتحديات الخارجية، فقد ازدادت الضغوطات الخارجية على الحزب واشتد الخناق عليه وعلى شركائه في المحور الشيعي، وهو ما ظهر في الخطاب الاعتذاري الذي ألقاه نصر الله في 16 يونيو، والذي حاول فيه الادعاء أن لا علاقة للحزب بأعمال العنف التي وقعت ضد المحتجين خلال التظاهرات، وكذّب نصر الله ما يقال من أن الحزب يهرّب دولارات وبضائع إلى سوريا، وشدد على أن الحزب لن يتنازل عن سلاحه الذي الغرض منه الدفاع عن لبنان.

ورأى المحللان أنه في وضع مثل هذا، وبينما حزب الله مشغول في مواجهة الأزمة الداخلية والضغوطات الخارجية، يتعين على إسرائيل أن تبقى صارمة في عرقلة استمرار نقل الوسائل القتالية المتطورة إلى الحزب وترسيخ وجوده في سوريا، لكن عليها الامتناع من أن تخرج كثيرًا عن قواعد اللعبة، حتى لا تدفع الحزب إلى الرد ومساعدته بصورة غير مباشرة على التخلص من ضائقته، من خلال تحويل انتباه الجمهور إلى دعمه بصفته درع لبنان.

ماذا يريد أتباع جانتس؟!

تناول الرسام الكاريكاتيري بصحيفة هآتس"عيرين وولكوفيسكي" موقف الولايات المتحدة من الضم في ظل التردد المتواجد بين المسئولين الإسرائيليين حول آلية وتوقيت البدء في فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، فورد على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "ماذا يرى الجانتسيون" قاصدًا بني جانتس وحزبه أزرق أبيض، فرد مستشاروه "يفضلون فرض السيادة على 30% من كورونا".

وسخر رسام الكاريكاتير من الخلاف الذي شب بين حزبي الليكود وأزرق أبيض حول بعض مشاريع القوانين في الكنيست في الوقت الذي يتوغل فيهفيروس كورونا ويوسع انتشاره في إسرائيل، تختلف توجهات كلا الحزبين فيما يخص موضوع الضم والمناطق التي يمكن ضمها وتوقيت ذلك.


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية إيران الاحتلال الإسرائيلي

اضف تعليق