الصحافة الفرنسية | ليبيا مسرح لآلاف المرتزقة..ومخاوف باريسية من موجة ثانية لكوفيد - 19


٠٥ أغسطس ٢٠٢٠

ترجمة - محمد شما

الإمارات تبدأ تشغيل أول محطة طاقة نووية في العالم العربي

أشادت جريدة "لوموند" بالتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد استغلال الطاقة النووية، حيث دخلت الإمارات نادي الدول التي تستخدم الطاقة النووية للأغراض المدنية، وذلك بتشغيل محطة البركة المحطة النووية الأولى في العالم العربي، وعندما تعمل بكامل طاقتها، ستكون المفاعلات الأربعة قادرة على إنتاج حوالي 25٪ من احتياجات البلاد الغنية بالنفط بالفعل.

من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الوزراء الإماراتي حاكم إمارة دبي عبر حسابه على موقع تويتر:"نعلن اليوم أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد نجحت في تشغيل المفاعل الأول في محطة كهرباء البركة".وعلّق حمد الكعبي، ممثل الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائلًا: "هذه لحظة تاريخية للإمارات في هدفها المتمثل في توفير شكل جديد من الطاقة النظيفة للأمة"، مشيدًا بنجاح بدء التشغيل.

كانت الإمارات قد أعلنت في منتصف فبراير الماضي، إعطاء الضوء الأخضر لبدء تشغيل المحطة بعد إجراء سلسلة من الاختبارات وعهدت بتشغيلها لشركة نواة للطاقة؛ حيث ستقوم هذه الشركة، التي تأسست في عام 2016، بتشغيل وصيانة المفاعلات الأربعة في محطة الطاقة الواقعة في شمال غرب البلاد، ومعربًا عن سعادتهقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي: "هذه خطوة جديدة في مسيرتنا نحو تطوير الطاقة النووية السلمية".

وقد جرى بناء المرفق من قبل تحالف تقوده مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) وشركة كوريا للطاقة الكهربائية في كوريا الجنوبية، بتكلفة تقدّر بنحو 24.4 مليار دولار. وكان من المقرر أن يتم تشغيل المفاعلات الأربعة الأولى في نهاية عام 2017، ولكن تم تأجيل تاريخ البدء عدة مرات للوفاء بشروط السلامة القانونية.


ليبيا تتحول إلى ساحة جديدة لآلاف المرتزقة

رصد موقع "فرانس تي في إنفو" الإخباري استعانة الجيش التركي بقوات من المرتزقة لتغليب كفته في الصراع الليبي، حيث تحولت ليبيا في السنوات الأخيرة إلى ساحة الصيد المفضّلة لدى هؤلاء المقاتلين الذي يقومون بأعمال السلب والنهب، والذين هم على استعداد للقيام بأي شيء من أجل إيجاد مكان لهم على الأرض.

ولجذب "كلاب الحرب" التابعة لهم، لا يبخل أبطال النزاع الليبي بالموارد. ففي يناير 2020، كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن تركيا عرضت راتبًايبلغ متوسطه 2000 دولار، بالإضافة إلى الجنسية والرعاية الطبية لنحو 2000 مقاتل سوري، مقابل تجنيدهم لخوض الحرب، ووفقًا للصحيفة، مر المرتزقة السوريون على مراكز التدريب في جنوب تركيا قبل الوصول إلى ليبيا، وبمجرد وصولهملأرض المعركة، وجدوا أنفسهم أمام مغامرين آخرين من السوريين أيضًا، استأجرتهم القوات الروسية الموجودة هناك.

فوضى عارمة

وفي الوقت الراهن، استقرت البلاد في فوضى يصعب وصفها، حيث يمزق الإخوة الأعداء الليبيين بعضهم بعضًا من خلال قوى أجنبية متداخلة،بيد أن هذه القوى الأجنبية المتحاربة تحرص على عدم إشراك قواتها على الأرض بشكل مباشر؛وبالتالي لا يترددون في الاستعانة بالمرتزقة للقيام بهذا العمل لمساندة رعاياهم على أمل تحقيق الفوز بالجائزة الكبرى في نهاية الصراع.

ووفقًا لمتخصصين، فقد كان للمرتزقة الروس من مجموعة فاغنر الخاصة السبق بهذا الصدد، وكانوا على وشك محاصرة مدينة سرت الاستراتيجية بشكل تام؛ تلك المدينة التي تضمن بالسيطرة عليهاا لوصول إلى الهلال النفطي الليبي، فيما يخشى معسكر المشير خليفة حفتر، الذي استقر هناك، من هجوم محتمل من قِبل قوات حكومة الوفاق الوطني في طرابلس؛لذا أخذ المرتزقة الروس زمام المبادرة في تركيب أنظمة الدفاع المضادة للطائرات، حيث قاموا بزرع مئات الألغام المضادة للأفراد.

ويوضح "جليل الحرشاوي"، الباحث بمعهد كلينغنديل في لاهاي، أن مدينة سرت أصبحت فخًّا متعطشًا بشكل كبير للدماء في حال واصلت القوات الحكومية في طرابلس تقدمها نحو شرق البلاد، ويخشى من أن مئات الأشخاص قد يفقدون حياتهم إذا نشبت المعركة.

وفي عدة مناسبات، نفت موسكو أي دور لها في وجود المرتزقة الروس في ليبيا. بينما تزعم واشنطن أن روسيا نشرت مؤخرًا مقاتلات عسكرية في ليبيا من أجل دعم مجموعة من الأفراد العسكريين الذين يعملون على الأرض وترعاهم موسكو.
تركيا تتدخل بكامل ثقلها

وإذا استطاع المشير حفتر، الذي يسيطر على المنطقة الشرقية من ليبيا، الاعتماد على الروس وحلفائهم السوريين، فإن أعداءه في طرابلس تلقوا بدورهم دعمًا كبيرًا من تركيا التي تدخلت بكامل ثقلها،ووصل الأمرلتدخل تقنييها العسكريين في الإشراف على بعض القوات المقاتلة الليبية والسيطرة على المجال الجوي، والذي كان حاسماً في إلحاق العديد من الهزائم المتتالية بقوات حفترعند أبواب مدينة طرابلس، بالإضافة إلى العمليات العسكرية التركية التي تتم عن طريق الجو بالتنسيق مع العديد من المرتزقة السوريين الموالين لتركيا والمنتشرين على الأرض.

من جانبه يقول ديدييه بيليون، الباحثفي العلاقات الدولية ونائب مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية IRIS، إنه على العكس من الجنود الأتراك، فإن هؤلاء المرتزقة موجودون على الأرض ويقاتلون بشراسة ويخوضون معارك مرعبة، مضيقًا أن "حقيقة أن الدولة التركية، القائمة بموجب دستور، والتي تقدّم نفسها كدولة قانون، تعطي لنفسها الحق في إرسال مرتزقة يعملون لحسابها على الأرض، يُعد أمرًا خطيرًا للغاية".

المرتزقة الصوماليون يدخلون اللعبة

وما يثير القلق أيضًا تلك المعلومات التي يجري تداولها في الوقت الحالي والتي تفيد بوصول العديد من المرتزقة الصوماليين إلى ليبيا؛ حيث سيتم دعمهم من قبل تركيا وقطر للعمل جنبًا إلى جنب مع قوات حكومة فايز السراج في طرابلس. ووفقًا لمعلومات شبكة راديو فرنسا الدولي، سيتم استخدام مئات الصوماليين المدربين في القواعد العسكرية التركية في قطر والصومال كقوات تكميلية للجيش التركي في العديد من مناطق التوتر في أفريقيا.

وبحسب ما ورد من معلومات، فإن هؤلاء موجودون حاليًا في طرابلس، وجاهزون للانتشار على الخطوط الأمامية بالقرب من مدينة سرت.وبالنسبة لوزير الخارجية الفرنسي السيد، جان إيف لودريان، فإن "إضفاء الطابع السوري على ليبيا بات أمرًا حقيقيًّا وليس مجرد رمز".

رغم كورونا وفي أجواء من السعادة.. مسلمو فرنسا يحتفلون بعيد الأضحى

وسلّط موقع "ويست فرانس" الإخباري الضوء على احتفالات عيد الأضحى لهذا العام في الداخل الفرنسي. فبالرغم من ضرورة ارتداء الكمامات والالتزام بإجراءات التباعد، لم يمنع وباء كوفيد 19 المسلمين الفرنسيين من التجمع للاحتفال بعيد الأضحى ذي الأهمية الكيرة في التقويم الديني الإسلامي.واحتفل عدة آلاف من المؤمنين بعيد الأضحى أو العيد الكبير في باريس وأماكن أخرى بمساجد تحت الإشراف الشديد أو في الهواء الطلق. وكان على المسلمين التكيف مع السياق الصحي غير المسبوق الذي فرضه وباء كورونا.

ففي مدينة فيلمومبل بمنطقة سين سان دوني، وصل البعض مبكرًا للجلوس في الصفوف الأمامية بملعب آلان ميمون، وتم محاذاة سجادات الصلاة على العشب الاصطناعي مع احترام التباعد البيني، كما ارتدى المسلمون الجلباب الأبيض أو الأقمشة الملونةوالكمامات الإلزامية على نطاق واسع، وحضر صلاة العيد نحو 1000 من المصلين.

وبسعادة بالغة قالت "لبنى سعداوي"(46 عامًا): "اعتقدت أن الصلاة ستكون في صالة الألعاب الرياضية المغلقة، لذا لم أكن أرغب في الحضور. لكن زوجي اتصل بي وأخبرني أنها ستكون على العشب الاصطناعي، لذا جئنا واتصلنا بالجيران أيضًا. وعادة ما نقضي العيد في بلدنا الأم، المغرب، ولكن هذا العام وبسبب كورونا لم نتمكن من السفر إلى هناك، لذا وجب علينا إحياؤها في المنزل، وأرى أن تلك فرصة لمشاركة باقي المسلمين في الحي". وفي سين سان دوني، اختارت عدة بلدات وجمعيات دينية إقامة حفل في الهواء الطلق، بحيث يكون خطر التلوث أقل مما هو عليه في الأماكن المغلقة.

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يدعو للحذر

ويقول بلخير عكاشي، رئيس اتحاد مسلمي فيلمومبل: "نحن أمام حدث جديد من نوعه، لأن هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها البلدية بالاحتفال بالعيد في هذه المدينة الشعبية، تحت وطأة تغير الأغلبية". ويؤكد محمد حنيش، رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية المكون من 93 عضوًا، أن هذا الاحتفال في الملعب هو الأول من نوعه.يُذكر أن عيد الفطر الماضي جرى تنظيمه بالفعل في ملعب بمدينة ليفالو بيريه بمنطقة أو دو سين.

ودعا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى توخي الحذر، بينما لاحظت السلطات الصحية زيادة واضحة في انتشار كوفيد-19 في فرنسا، ودُعيت المساجد غير القادرة على الالتزام بإجراءات التباعد إلى الامتناع عن إقامة صلاة العيد وصلاة الجمعة أيضًا.وهكذا فضّلت بعض المساجد في سين سان دوني، أحد الأقسام الأكثر تضررًا من الوباء في فرنسا، التخلي عن الاحتفال بعيد الأضحى.

يوم عظيم للمسلمين

وأمام مسجد جونوفيلييه بمنطقة أو جو سين، احتشد الآلاف من المسلمين لحضور الصلاة، وانتظروا في صف قبل أن يتم تحديد السعة القصوى للمصلين بعدد1800 شخص للمرحلة.. هيا يا سيدات، دعونا نذهب بهدوء، وحافظن على المسافة البينية، وضعن الأقنعة، أيتها الأخوات!وعلى الرغم من الوضع الصحي، امتلأ المسجد بأكثر من 3500 من المسلمين جاءوا صباح الجمعة للاحتفال بالعيد على مرحلتين منفصلتين في جونوفيلييه.

ولاحظ المدير شوقي عبسي أن الأمر كان صعبًا في البداية، لكن احترام الإجراءات الاحترازية بات الآن أمرًا اعتياديًّا؛ حيث أحضر كل مُصلٍّ حقيبته حتى يضع فيها حذاءه بسبب حظر وضعه على الرفوف المخصصة لهذا الغرض.وكباقي المصلين الآخرين، رأى نادر العماوي أن هذه الإجراءات لا تغير الكثير لأن "هذا يوم عظيم بالنسبة للمسلمين".جدير بالذكر أن عيد الأضحى أو العيد الكبير يشهد أيضًا التضحية بقطعان الماشية، وعادةً ما تكون الأغنام، لمشاركتها مع الأقارب والفقراء، إحياءً لذكرى امتثال النبي إبراهيم للأمر الإلهي، عندما همّ بذبح ابنه وفداه الله بكبش في اللحظة الأخيرة.

يقظة شديدة تسيطر على أجواء العيد الكبير

وفي السياق، أبرزت جريدة "لوباريزيان"حرص الدولة والنواب المحليين ومسئولي الجمعيات على التكيف مع الأزمة الصحية للحيلولة دون أن تتسبب فترة الأعياد الإسلامية في إعادة تفشي الوباء.ففي هذا العام، لن يتمتع مسلمو منطقة إيل دو فرانس بنفس نكهة الحدث الديني الإسلامي الأهم، وسيجتمع عشرات الأشخاص فقط للاحتفال بعيد الأضحى في ظل ظروف خاصة.

ومن المقر أن يلتزم المصلون في الملاعب أو الصالات الرياضية أو المساجد في كل مكان بأداء الصلاة بقناع على الوجه، مع احترام التباعد الاجتماعي.وفي الوقت الذي يرتفع فيه مرة أخرى عدد حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19، يجب ألا تصبح العطلة الدينية نذيرًا لموجة ثانية، كما حدث بالفعل في التجمع الإنجيلي لمولوز الذي كان السبب في انطلاق موجة التفشي الأولى.

المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يدعوأصحاب الأمراض المزمنة لالتزام منازلهم

وفي الأسبوع الماضي، دعا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية CFCM إلى توخي الحذر الشديد في "فترة التجمعات عالية المخاطر"، ودعا المسلمين إلى احترام التوصيات الصحية وبقاء أصحاب الأمراض المزمنة في المنزل.وفي مواجهة خطر الانتشار المتزايد، تتكيف الدولة والسلطات الصحية والمسئولون وقادة الجمعيات الإسلامية مع الظرف الصحي.

ويشعر بوجمعة حماشي، رئيس اتحاد جمعيات سين مارن الإسلامية، بالقلق إزاء الالتزام باحترام الإجراءات الاحترازية حيث يقول: "لا أصدّق ذلك، سيرغب البعض في أن يكونوا أول من يجمع خرافهم، وسيصافح بعضهم بعضًا بأيديهم.. هناك دائما أناس يفرطون".

وتمكن "بنوا جيمينيز"، رئيس بلدية جارج ليس جونيس، من جمع الجمعيات الإسلامية في المدينة حول المائدة. وسيجتمعون جميعًا على نفس الأرض للاحتفال بالعيد، بعد أن اعتادوا على الاحتفال به في دور العبادة. يقول المسئول المنتخب إنه بالنظر إلى السياق الصحي، لم يكن من الممكن الاحتفال بنفس الطريقة هذا العام.. لقد عملنا يدًا بيد ولسنا قلقين بل نحنيقظون جدًّا".

الأطباء قلقون

وقد أبدى الأطباء الفرنسيون قلقهم قائلين: "حتمًا، سيصاب الناس بالعدوى، وسيتعين علينا إدارة موجة ثانية في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".وبالإضافة إلى العديد من زملائها، حثّت عالمة الأحياء"إليزابيث" وكالة الصحة الإقليمية لإيل دو فرانس، والدولة على إلغاء التجمعات. وقالت: "أشعر بالحزن لأن أحدًا لا يصغي إلينا. أنا منزعجة! السياسيون يتخذون قراراتهم دون الاستماع إلى أهل العلم"،وتابعت بأسف: "نحن نرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبناها في مارس الماضي".


للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحف الفرنسية

اضف تعليق