بلومبيرج | كيف ستحاول الولايات المتحدة تمديد حظر الأسلحة على إيران؟


٠٩ أغسطس ٢٠٢٠

ترجمة - آية سيد

في الأسبوع المقبل، ستحاول الولايات المتحدة أن تجعل مجلس الأمن يفعل شيئًا كانت تحاول إقناع حلفائها بدعمه طوال العام الماضي:

تمديد حظر الأسلحة التقليدية الذي فرضته الأمم المتحدة على إيران، والذي من المقرر أن ينتهي في شهر أكتوبر. من شبه المؤكد أن مشروع القرار سيفشل، لكن هذا لا يعني أن سياسة أمريكا تجاه إيران فاشلة.

أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستطرح مشروع القرار يوم الأربعاء، قبل يوم من إعلانه أن مبعوثه الخاص بإيران، براين هووك، سيغادر منصبه. قال بومبيو إن مجلس الأمن سوف "يستهزئ" بمهمته وهي الحفاظ على السلام والأمن الدوليين إذا "سمح للدولة الأولى الراعية للإرهاب بشراء وبيع الأسلحة بحرية".

لم يكن بومبيو مخطئًا. إن أحد عيوب اتفاق إيران لعام 2015 هو أنه سمح لحظر الأسلحة بالانتهاء في المقام الأول. كان ذلك الامتياز جزئيًّا بإيعاز من الصين وروسيا، اللتين كانتا مشاركتين في المفاوضات، ومن المرجح أن تستخدم الدولتان حق الفيتو في مجلس الأمن لإفشال مشروع القرار. وهكذا فإن الاستراتيجية الأمريكية لتمديد الحظر محكوم عليها بالفشل.

قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة كيلي كرافت في حوار هذا الأسبوع في منتدى أسبن للأمن: "روسيا والصين ستتصرفان كما هما. أنا لن أستطيع تغيير رأيهما. إلا أن ما يمكننا فعله هو تغيير الطريقة التي تنظر بها الدول الأخرى لهما، وهذا هو المهم". بعبارة أخرى، استراتيجية بومبيو في المدى القريب هي إخجال الخصمين القويين في الأمم المتحدة.

لكن بومبيو يمتلك ورقة أخرى يلعب بها. إذا خسرت الولايات المتحدة تصويت الأمم المتحدة على تمديد حظر الأسلحة، فهي لا تزال تستطيع فرضه نظريًا –"سناب باك" هو المصطلح الدبلوماسي – عبر بند في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب في 2018. وكما أخبر بومبيو المراسلين يوم الأربعاء، هذا "خيار متاح للولايات المتحدة، وسوف نفعل كل شيء بمقدور أمريكا لنضمن تمديد حظر الأسلحة".

في الظاهر، هذه مناورة غريبة. إن بند سناب باك في قرار مجلس الأمن الذي قنن الاتفاق النووي الإيراني كان مُصممًا كأداة للدول التي كانت طرفًا في تلك الاتفاقية. ومثلما قال أنتوني بلينكين، نائب وزير الخارجية السابق والمستشار لحملة جو بايدن الرئاسية، في منتدى أسبن للأمن هذا الأسبوع: "يجب أن يكون من يستند لبند سناب باك مشاركًا في الاتفاق".

لكن يختلف معه آخرون. أخبرني ريتشارد جولدبيرج، الذي أدار حملة الضغط الأقصى ضد إيران في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن قرار الأمم المتحدة الذي قنن الاتفاق النووي "كان مُصممًا بدقة للدفاع عن الحق الأمريكي في استخدام بند سناب باك، في أي سيناريو، وفي أي وقت".

وقال إنه إذا أخلت إيران بالتزاماتها، يحق للولايات المتحدة العودة تلقائيًّا إلى القرارات السابقة التي رُفعت نتيجة للاتفاق النووي – بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة تبقى طرفًا في تلك الاتفاقية.

بغض النظر عن الجوانب القانونية لحظر الأسلحة التقليدية الحالي أو المستقبلي على إيران، هناك احتمال كبير بأن روسيا والصين ستتجهان لتسليح الإيرانيين على أية حال. لم يعترض القانون الدولي طريق هاتين الدولتين من قبل. لقد بدأت الصين بالفعل المباحثات لعقد شراكة أمنية أوثق مع إيران.

حتى الآن، دور بومبيو في الأمم المتحدة رمزي بشكل رئيسي. مثلما أخبرتني كرافت، سوف يرى بقية العالم أن الصين وروسيا "أيديهم ملطخة بالدماء". لكن أي شخص انتبه على مدار الـ75 عامًا الماضيين يعلم ذلك على الأرجح.

إن الاستراتيجية الأكثر واقعية لمضي الولايات المتحدة قدمًا – سواء تحت حكم ترامب أو بايدن – ستكون أحادية. من الحماقة توقع أن تعزز الأمم المتحدة الأمن والسلام في الشرق الأوسط في الوقت الذي لا يمتلك عضوان دائمان في مجلس الأمن نفس مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

إن النهج الأفضل هو أن تستخدم الولايات المتحدة قوتها البحرية، وحلفاءها وقدراتها الاستخباراتية الضخمة لاعتراض شحنات السلاح إلى إيران. لقد استخدمت الولايات المتحدة هذه الاستراتيجية من قبل، تحت حكم جورج دبليو بوش، ضد كوريا الشمالية. ينبغي أن تفكر فيها مرة أخرى عندما يتعلق الأمر بإيران.




للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق